
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تواصل الحكومة العراقية جهودها الحثيثة لاستكمال إجراءات التعداد السكاني، المقرّر في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، وإذا ما سارت العملية وفق المقرر، حتى ذلك التاريخ، فسيكون الأول من نوعه بعد 27 عاماً على آخر تعداد جرى عام 1997.
وسعت الحكومات المتعاقبة منذ عام 2005 إلى إجراء التعداد السكاني، لكن أسباباً سياسية وأمنية حالت دون ذلك.
وتشير تصريحات مسؤولي وزارة التخطيط التي ستنفذ التعداد، بأنه ذو طبيعة تنموية خالصة، ولا يستهدف معرفة التركيبة السكانية القومية أو الطائفية، وتخلو الاستمارة المحدّدة لمعلومات المواطنين من ذِكر هاتين الصفتين، لكنها تأخذ بالاعتبار ديانة الأشخاص.
وانطلقت مطلع الشهر الحالي عمليات الترقيم والحصر للمباني والمساكن والمنشآت، مع أخذ المعلومات الأوّلية عن عدد أفراد الأسرة، وتوزيع الأسر حسب الذكور والإناث، لتكون معلومات مهمة يستند إليها العدّاد حتى موعد إجراء التعداد المقرّر.
وتشير الأرقام إلى أن التكلفة التقديرية للتعداد السكاني ستبلغ نحو 270 مليار دينار، اذ سيُنفذ التعداد إلكترونياً، ما يعني الحاجة إلى نحو 120 ألف جهاز لوحي، بمواصفات خاصة، إلى جانب تدريب العدّادين الذين يتراوح عددهم بين 120 – 125 ألفاً، على استخدام تلك الأجهزة، والاستمارة، وآلية تحريرها.
ونشرت وزارة التخطيط نسخة من استمارة التعداد العام للسكان والمساكن، إذ تتألف الاستمارة من 11 صفحة، تشمل معلومات حول بيانات الأفراد، والتعليم، والعمل وخصائص السكن، بالإضافة إلى ملكية السلع المعمرة مثل الهواتف الذكية والحواسيب.
ماذا تتضمن استمارة التعداد؟
وتتضمن استمارة التعداد عدة محاور تهدف إلى جمع بيانات دقيقة حول سكان العراق وظروفهم المعيشية، إذ سيتم توزيع هذه الاستمارة على الأسر، وتتضمن أسئلة تتعلق بالتركيب الأسري، وأعداد الأفراد، والحالة الاجتماعية، والجنسية، والديانة، بالإضافة إلى تفاصيل دقيقة حول نوع المسكن والخدمات المتوفرة فيه.
وتسجل الاستمارة بيانات دقيقة حول كل فرد من أفراد الأسرة، بما في ذلك العمر والجنس وعلاقته برئيس الأسرة، كما يتم تحديد الحالة الحياتية لكل فرد سواء كان متزوجاً، أعزباً، أو أرملًا، كما يتم تسجيل مكان الإقامة الحالي والسابق، ومدى استقرار الأسرة في مكان إقامتها الحالي، مع الإشارة إلى أسباب تغيير مكان الإقامة إذا حدث.
وتتضمن الاستمارة أيضاً معلومات تفصيلية حول نوع المسكن وحالته، وعدد الغرف المشغولة فيه، ومدى توفر الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب، الكهرباء، الصرف الصحي، ووسائل التخلص من النفايات، كما يُطلب من الأسر الإشارة إلى امتلاكهم لأجهزة منزلية دائمة مثل الثلاجات، الغسالات، والمكيفات، مما يوفر نظرة شاملة حول المستوى المعيشي للأسر العراقية.
وتغطي الاستمارة الحالة التعليمية لكل فرد من أفراد الأسرة، بما في ذلك أعلى مستوى تعليمي تم تحقيقه وما إذا كان الفرد ملتحقاً بالتعليم حالياً، وبالنسبة للأفراد الذين يعملون، يتم تسجيل نوع العمل، والقطاع الذي يعملون فيه، وحالة التوظيف سواء كانوا يعملون لحسابهم الخاص أو لصاحب عمل.
كما تشير الاستمارة إلى معاناة الأفراد من أي صعوبات صحية دائمة أو مؤقتة، مثل صعوبة في النظر، أو السمع، أو المشي، فضلاً عن تسجيل بيانات الوفيات إن وجدت، بما في ذلك أسباب الوفاة وعمر المتوفى عند حدوث الوفاة.



