تحليلاتخاص

لقاءات المسؤولين العراقيين.. لماذا يغيب ممثل الخارجية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
لفت الأنظار لقاء رئيس الجمهورية برهم صالح، الأربعاء، والسفير الأميركية آلينا رومانوسكي، وكذلك لقاء رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، مع القنصل الأميركي الجديد هيكس جونيور، دون حضور ممثل عن وزارة الخارجية، وهو ما يعد انتهاكاً للقواعد الدبلوماسية، وخرقاً في صميم عمل تلك الوزارة. 
وينص قانون وزارة الخارجية، الذي شرّعه البرلمان، على أنها تضطلع بدور تنسيق الزيارات، مع المسؤولين الأجانب، إلى العراق، وكذلك تنسيق زيارات المسؤولين العراقي، إلى البلدان الأخرى.
وأظهرت الصور، التي نشرتها المنصات الرسمية، لرئيس الجمهورية، برهم صالح، وكذلك رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، فضلاً عن عشرات الصور الأخرىن التي تظهر لقاءات لمسؤولين عراقيين مع نظرائهم من الدول الأخرى، دون أي تمثل للوزارة المعنية، بهذا الأمر، وهي الخارجية. 
كما أن حضور ممثل الخارجية، في الاجتماعات الرسمية، يعطي صورة عن أن هذا اللقاء رسمي، ويجري بعلم السلطات المختصة، وملتزم بجميع القواعد اللازمة، فيما يعد غياب مممثل الخارجية، خرقاً لتلك القواعد، ومؤشراً على أن هذا اللقاء، ربما شخصي أو غير رسمي، خاصة وأن ممثل الخارجية عادة يقوم بإعداد محضر للاجتماع.  
بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية السابق محمد الحاج حمود، إن “وزارة الخارجية هيً الجهار المسؤول عن تنظيم وتنفيذ السياسة الخارجية في الدولة، لذا فان قوانين الخدمة الخارجية والأعراف الدبلوماسية تقضي بلزوم مشاركة ممثل عن وزارة الخارجية في مقابلات المسؤلين الأجانب بالمسؤلين العراقيين”.
وأضاف محمود في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذا ما جرى العمل به في العراق حتى وقت قريب، وقد سبق لوزارة الخارجية آن نبهت لذلك عدة مرات ولكن مع ذلك لم يتقيد بعض المسؤلين بهذا الأمر”.
لكن مراقبين للشأن العراقي، يُدرجون هذا الخرق، ضمن الحالة العراقية  العامة، في ظل تفلت الكثير من المواثيق السياسية والقوانين، وعدم احترام الدستور، والقواعد الأخلاقية، وضعف النزاهة، والتساهل في تسيير الأمور، ما أنتج الكثير من الظواهر التي أحرجت العراق أمام المجتمع الدولي، وأفرزت دبلوماسيين غير قادرين على تمثيل البلاد، في الخارج.
وخلال اللقاءات أغلب المسؤولين العراقيين، يغيب ممثلو وزارة الخارجية، كما أن بعض القادة السياسيين يعقدون اجتماعات في الخارج، مع دول أخرى، بحضور قادة مخابرات أو مسؤولين عسكريين في تلك الدول، دون مراعاة الضوابط الدبلوماسية لمثل تلك اللقاءات.
ويشعر الرأي العام العراقي، أن الدبلوماسية العراقية ضعيفة، ولم ترقَ بعد الى مستوى المهام الوطنيّة التي ينبغي ان تتحمل مسؤوليتها بجدارة، فعلى الرغم من التغيير الذي شهدته البنية الاساسية لها، إلا أنها لا زالت ضعيفة في الخطاب والمحتوى والأدوات، لم ترق الى مستوى التحدّيات والمخاطر العظيمة التي تمر اليوم بالبلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });