
بغداد/ عراق اوبزيرفر
تقع معالجة مشكلة السحب الجائر للمياه الجوفية على عاتق وزارة الموارد المائية من جهة والمواطن من جهة أخرى، لذا على الحكومة أن تولي اهتماما خاصا بها من خلال تنظيم استخدامات المياه الجوفية في العراق باعتبارها دولة مصب وتعاني من نقص كبير في امدادات المياه السطحية ويقول الخبير المائي رمضان محمد إنه “بسبب سياسية دول المنبع وتغير المناخ بشكل أكثر صرامة مما هو عليه اليوم في كافة مناطق البلاد وبهدف أنه لن يتسبب السحب الجائر للمياه الجوفية من الطبقات الجوفية في حدوث انخفاض طويل الأجل في إمدادات تلك المياه لأن الاعتماد المستمر عليها وخاصة غير المتجددة من أجل التنمية هو غير مستدام ويجب السعي إلى تقليل هذه الاستخدامات”.
واضاف الخبير المائي خلال حديثه لـ عراق اوبزيرفر إنه “في حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن البلد مهدد بكارثة مائية كبيرة خلال السنوات المقبلة”،معربا عن اعتقاده بأن “تزداد أزمة المياه سوءًا إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه المشكلة والتي تتطلب الحلول الفعالة تنسيقًا بين استخدامات المياه السطحية والجوفية ومنها استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لأغراض الري وتغذية المياه الجوفية ايضاً بحيث يجب استثمار كل قطرة مياه من المياه السطحية قبل التفكير في حفر الابار واستخدام المياه الجوفية “.
وتابع “يتم ذلك من خلال تطبيق سياسات مائية مستدامة تأخذ بعين الاعتبار النمو السكاني والتوسع العمراني “، لافتا الى ان “أزمة المياه في العراق بشكل عام ووسط وجنوب البلاد بشكل خاص بالاضافة الى المشاريع الري غير المدروسة أن تؤثر سلبًا على الموارد المائية ويتطلب الأمر استجابة حكومية فعالة وتخطيطًا مستدامًا لضمان توفير المياه للأجيال القادمة وتجنب الكوارث البيئية والاجتماعية”.



