
بغداد / عراق اوبزيرفر
في لحظة تاريخية، اتم العراق خطوة مهمة وحاسمة من عملية التعداد السكاني بعد حظر دام لثلاثة ايام (كلي وجزئي)، فهذا الحدث لم يكن مجرد عملية رقمية بل محطة تنموية شاملة، يُعيد تعريف أولويات الدولة ويضع أساساً قوياً لرسم خارطة المستقبل للبلاد.
وخلال هذه الايام الثلاث (الاربعاء، الخميس، والجمعة) تحولت البلاد إلى ورشة عمل متكاملة، قادتها الحكومة العراقية، وبتنسيق مباشر مع وزارة التخطيط، وتحت إشراف اللجنة الأمنية العليا للتعداد العام.
منذ اللحظة الأولى لانطلاق التعداد، عملت وزارة الداخلية، على تنفيذ خطة أمنية غير مسبوقة، حيث توزعت قوات الأمن في جميع أرجاء البلاد لضمان حماية فرق العدّادين وضمان سلامة العملية برمتها.
التعداد لم يكن مجرد أرقام تُحصى، بل عملية وطنية شاملة تتطلب استنفاراً لكل الجهود. كانت القوات الأمنية الظل الدائم للعاملين في الميدان، ترافقهم في الأزقة والشوارع والقرى النائية، لتحقق الهدف المنشود، وهو إنجاح هذا المشروع الوطني الكبير الذي غاب عن البلاد 37 عاماً.
بإتمام العملية بسلاسة وأمان، أعلنت وزارة الداخلية رفع حظر التجوال المفروض في عموم العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، وعادت الحركة إلى طبيعتها، وعادت الحياة اليومية إلى مسارها المعتاد.
نجاح الخطة
أعلنت وزارة الداخلية عن نجاح خطة التعداد العام للسكان والمساكن للعام 2024، مشيدة بالجهود الكبيرة التي بُذلت لتحقيق هذا الإنجاز الوطني المهم في تاريخ الدولة العراقية.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن نجاح العملية جاء نتيجةً للتنسيق العالي بين الحكومة العراقية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ووزارة التخطيط، تحت إشراف مباشر من وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، إلى جانب جهود اللجنة الأمنية العليا للتعداد العام.
وأضاف البيان أن القوات الأمنية العراقية لعبت دوراً محورياً في تأمين فرق العدّادين وضمان سلامتهم في جميع مناطق العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، لتسهيل تنفيذ هذه العملية الحيوية التي ستسهم في بناء خريطة تنموية شاملة للبلاد.
وأعلنت الوزارة رفع حظر التجوال بشكل نهائي في جميع المحافظات وعودة الحياة إلى طبيعتها، مشيرةً إلى أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا التكاتف بين المواطنين والمؤسسات الحكومية.
كما أعربت الوزارة عن شكرها لجميع المواطنين الذين تعاونوا مع فرق التعداد، وللشخصيات الدينية والوطنية والإعلاميين الذين ساهموا في تسليط الضوء على أهمية هذا المشروع التنموي.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذا النجاح يُعدّ خطوة جديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة للعراق، داعية الجميع إلى العمل معاً من أجل مستقبل أفضل للبلاد.



