تحليلاتخاص

موازين القوة والسيطرة في سوريا.. خارطة الصراع في آخر تحديث

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في الوقت الذي قطعت فيه سوريا شوطاً كبيراً في عملية إعادة التهيئة الدبلوماسية، باغتها هجوم جريء وغير مسبوق انطلق من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري في إدلب وريف حلب الغربي، ما أدى إلى تساقط مدن وقرى في إدلب وحلب ووصول المعارك إلى شمال محافظة حماة وسط انسحاب مفاجئ للقوات السورية وغياب شبه تام لحلفائها الإقليميين والدوليين، المنشغلين بمعايرة مواقفهم من التطورات القائمة حتى الآن

المشهد العسكري على الأرض ينقسم إلى قوى تدعم النظام الحالي وعلى رأسها الجيش السوري، الذي يقدر قوامه بما بين 178 و220 ألف جندي، لكنه يعاني بسبب انشغال الحلفاء، فمن الواضح أن الحرب في أوكرانيا استقطبت جُلَّ اهتمام روسيا، ما أجبرها على تقليص وجودها العسكري في سوريا من 5000 جندي إلى أقل من 3000.
بالإضافة إلى إعادة نشر بعض معداتها العسكرية الموجودة في سوريا، بما في ذلك سرب من طائرات سو-25 المقاتلة ونظام صواريخ إس-300 بعيدة المدى، فضلاً عن أكثر من 20 ألف مقاتل من خارج سوريا يعملون تحت تسميات عدة .
في المقابل، تتألف المعارضة السورية من مجموعة فصائل مسلحة، أبرزها تلك المنضوية تحت ما تسمى بهيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير وحركة أحرار الشام والجيش الوطني السوري وقوة جيش العزة وكتائب نور الدين الزنكي، بالإضافة إلى قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
حمص على اللائحة
ومع عودة لغة الأرقام، تظهر المعارضة السورية المسلحة مسيطرة على نحو 40 ألف كيلومتر مربع، أي 22% من إجمالي مساحة سوريا، وذلك بالتزامن مع استمرار تقدم قواتها في شمال ووسط البلاد.
وتشير المعطيات الجديدة إلى أن المعارضة السورية ضاعفت المساحة التي كانت تسيطر عليها قبل انطلاق المعارك، والتي كانت تقدر بـ11% من مساحة سوريا
ووفق المؤشرات الميدانية، استعادت المعارضة السورية السيطرة على مدينة إدلب وريفها بالكامل، وعلى مدينة حلب باستثناء أحياء لا تزال تحت سيطرة القوات الكردية، بالإضافة إلى السيطرة على مناطق أخرى في ريف حماة، وسط توقعات بالتقدم نحو حمص خلال الأيام المقبلة.
كما سيطرت المعارضة على مطارات حلب الدولي ومنج العسكري وأبو الظهور العسكري وكويرس، فضلاً عن نقاط عسكرية مهمة أبرزها معامل الدفاع والكليات العسكرية، ما يعكس تغيراً نوعياً في موازين القوى على الأرض .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });