
بغداد/ عراق اوبزيرفر
يلعب الماء دورا محوريا في محطات الطاقة النووية، حيث يُستخدم بكميات كبيرة لتبريد المحطات والتحكم في التفاعلات النووية داخلها، كما يُعد الماء وسيلة لتخزين الوقود النووي المستهلك مؤقتًا، إذ تُخزن النفايات المشعة في الماء لفترة معينة حتى تتحلل بشكل يسمح بتخزينها كمواد صلبة بشكل آمن.
ويقول الخبير المائي رمضان محمد لـ عراق اوبزيرفر إن” الحكومة الإيرانية تلجأ الى تحويل موارد مائية كبيرة لدعم تخصيب اليورانيوم وأنظمة تبريد المفاعلات، والتي تعد ضرورية لأنشطتها النووية التوسعية، مما يجهد الإمدادات المحلية باستنزاف موارد المياه اللازمة للزراعة”.
واضاف أن “دورة الوقود النووي لا تعتبر من أكبر مستهلكي المياه مقارنة بالزراعة والصناعة في إيران، حيث يتم تخصيص حوالي 85 إلى 90 في المئة من المياه للزراعة، خصوصا في الري، وهو ما يُعد السبب الأساسي لمشكلات المياه التي تواجهها إيران وخاصة موقعها في حزام الجفاف في العالم، الا أن إعطاء الحكومة الأولوية لبرنامجها النووي، يساعد بشكل كبير في مفاقمة أزمات المياه ويؤدى إلى خلق كارثة مزدوجة تؤثر على البيئة وسبل عيش ملايين الأشخاص في وقت واحد “.
ويتابع إذ ان “من بين 85 مليون نسمة في إيران، يعيش حوالي 28 مليونا، أي ثلث السكان، في مناطق تواجه نقصا في المياه، وخاصة في الأجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد”.
ويواصل الخبير المائي “لذلك نرى بان إيران الجارة الشرقية للعراق تقوم بتحويل مياه الأنهار الدولية المتشاركة مع العراق والبالغ عددها 42 نهر دائمي وموسمي، في محاولة لحل الازمات المائية في البلاد وفي مناطق تقع خارج الاحواض النهرية المتشاركة مع العراق”.
ويتابع بالقول إنه “وبهذا تساهم إيران بشكل كبير في نقص الواردات المائية من الأنهار المتشاركة معها الى العراق من خلال بنائها لسدود غير ضرورية، وتحويل مجاري الأنهار الى داخل حدودها في سابقة تاريخية مما أدى إلى تقليل تدفقات المياه الطبيعية بشكل ملحوظ في مجاري هذه الأنهار “.
ويبين “لذا فان تداعيات أزمات المياه في العراق اصبحت تتجاوز ظروف معيشية المزارعين، وهذا من شأنه ان يكون مصدر تهديد للاستقرار الداخلي، وكذلك العلاقات مع السياسية والاقتصادية مع الجارة إيران. إلى جانب تغير المناخ، سوء إدارة المتوفر من الموارد المائية وتكرار مواسم الجفاف في البلاد، مما سيجعل الوضع أكثر حرجا”. ويساهم في تفاقم الأزمات المائية على نحو كبير”.



