تحليلاتخاصرئيسية

الأكراد في سوريا الجديدة.. دعوات لمصالحة شاملة وتنظيم أوضاع “قسد”

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تلوح بوادر التحركات من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا خلال المرحلة الراهنة نحو تنفيذ بنود التزاماتها في إدارة البلاد، عبر إشراك جميع أطياف الشعب السوري من قوميات وأقليات وديانات ومذاهب متعددة، وهو ما أكده قائد قوات هيئة تحرير الشام بأن المكون الكردي، تحديدًا، هو شريك أساسي في حكم سوريا الجديدة.

وتعطي المرحلة الانتقالية في سوريا رسالة واضحة بأن حقوق المكون الكردي ومواطنيه في سوريا محفوظة بعد عقود من التهميش والإقصاء، الأمر الذي خلق جوًا من الاطمئنان لدى الأكراد والمكونات الأخرى التي تمثل بنية المجتمعات المحلية السورية.

وبات الطريق مفتوحًا لمشاركة مكونات الشعب السوري كافة، بمن فيهم الأكراد، في رسم ملامح الإدارة السورية في عهدها الجديد، وتحديد مستقبل البلاد الذي يجب أن يقوم على الوحدة والدفع بمصالح البلاد إلى الأمام في فضاء الحرية الديمقراطي الواسع.
وتبقى قضية السلاح هي الأبرز، فعلى وفق مراقبين للشأن السوري، لابد من إجراء تفاهمات تؤدي لانسحاب قوات قسد من المناطق التي تقع خارج نطاق الوجود الكردي، كمحافظتي الرقة ودير الزور، مع ضرورة مغادرة عناصر حزب العمال للأراضي السورية أو أي مجموعات أخرى تنضوي في تشكيلات مسلحة تتبع أوامر من منظمات أو جماعات أو أهداف خارجية.

كما أن انخراط جميع المقاتلين في صفوف الجيش السوري والتشكيلات الأمنية والعسكرية يُعد من بين متطلبات تشكيل القيادة المسلحة الجديدة، بحسب خبراء عسكريين، مع إمكانية أن تشارك قوات قسد مع السلطات الأمنية الجديدة في حماية الحدود من دول الجوار، وأهمها العراق وتركيا، تحت العلم السوري الجديد الذي يرمز لوحدة البلاد.

الدمج في المؤسسة العسكرية

ومن شأن اتفاق المكونات كافة على مركزية القرار عبر الحكومة في دمشق وارتباط الجميع بالسلطة المركزية، مع التمتع بصلاحيات لامركزية تتعلق بالخدمات مثل التنمية والبناء في كل محافظة، أن يسرع في تفاهمات ميسرة ويخلق جوًا يمهد للمصالحة الوطنية الشاملة التي تبدأ من التمثيل السياسي.

والجمعة، دعا قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، الولايات المتحدة إلى الضغط على المسلحين المدعومين من تركيا لوقف الهجوم على المناطق الكردية في شمال سوريا، حسبما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.

وقال عبدي إن “الهجمات ضدنا أجبرتنا على وقف العمليات ضد تنظيم داعش”، مشيراً إلى أنه سيتم إرسال وفد إلى دمشق “لمناقشة وضع قسد في سوريا الجديدة” بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد.
وأوضح أن الإدارة السياسية لمنطقة الحكم الذاتي يجب أن تكون ممثلة في الحكومة الجديدة، داعياً إلى دمج قواته في الجيش السوري قائلاً: “يجب أن تكون قواتنا جزءاً من القوات المسلحة السورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });