
بغداد/ عراق أوبزيرفر
بدأ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، محمد الحسان، جولة مكثفة من المشاورات الاستراتيجية انطلقت من نيويورك ومرت عبر بغداد والنجف، قبل أن تختتم في العاصمة الإيرانية طهران، وتهدف هذه الجولة إلى بحث مجريات المرحلة المقبلة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، وتأكيد أهمية الحفاظ على استقرار العراق وسيادته.
في السادس من ديسمبر الجاري، قدم الحسان إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، أشار فيها إلى أن الحكومة العراقية أبدت عزماً قوياً على إبقاء العراق بعيداً عن الصراعات الإقليمية المتفاقمة، مؤكداً أن بغداد تسعى للعب دور “صوت قوي للسلام والاستقرار الإقليميين”.
ونقل الحسان عن رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، التزامه بمواصلة الجهود الرامية لوضع حد للتوترات الإقليمية، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه.
في الثاني عشر من ديسمبر، قام الحسان بزيارة هي الثانية خلال شهر إلى المرجعية الدينية في النجف.
وأكد بعد اللقاء حرص المرجعية الدينية، وعلى رأسها السيد علي السيستاني، على استقرار العراق وتجنيبه التأثيرات السلبية للتجاذبات الإقليمية.
وقال الحسان في تصريح صحفي: “تعلمون المكانة والاحترام الذي يكنّه الجميع، بما في ذلك نحن في الأمم المتحدة، لسماحة السيد السيستاني، ودوره المحوري في الحفاظ على استقرار العراق وحياده”.
وفي الثالث عشر من ديسمبر، انتقل الحسان إلى طهران حيث التقى عدداً من المسؤولين الإيرانيين.
الأراضي العراقية خط أحمر!
ووفقاً لمصادر مطلعة، تمحورت المباحثات حول ضرورة منع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق لأي هجمات مسلحة ضد مصالح دولية أو إقليمية.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الحسان حمل معه رسائل تحذيرية بنبرة شديدة هذه المرة، موجهة ضد استمرار استخدام الأراضي العراقية كساحة لصراعات الفصائل المسلحة.
وتأتي هذه الجولة في وقت حساس، حيث يسعى العراق لتثبيت موقفه كدولة ذات سيادة ومستقلة عن التجاذبات الإقليمية، ومن المتوقع أن تستمر الأمم المتحدة في ممارسة ضغوط دبلوماسية على الأطراف كافة، لضمان حماية الأراضي العراقية من أي استخدام عدائي قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
وتؤكد هذه التحركات الأممية أهمية تعزيز الاستقرار في العراق كجزء أساسي من تحقيق السلام في منطقة مضطربة، حيث يظل الحفاظ على حيادية العراق أولوية ملحّة في المرحلة المقبلة، خاصة بعد سقوط النظام السوري.



