تحليلاتخاصرئيسية

ضرب تحت الحزام أيضاً.. حرب التغريدات والبيانات تمزق المشهد السني

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تشهد الساحة السياسية العراقية تغيرات متسارعة في خريطة التحالفات السنية مع القوى السياسية الأخرى، حيث أصبحت حرب البيانات والتغريدات والقضايا القضائية سمة بارزة لهذه المرحلة.

و هذه التحركات التي تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية تعكس إعادة ترتيب للأوراق على ضوء المصالح المتغيرة.

وبدأت التطورات الأخيرة ببيان هجومي من تحالف السيادة ضد رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، حيث اتهمه البيان بعدم احقيته بوصف حكومة كركوك بأنها شرعية، في وقت ما زالت فيه أطراف مثل التحالف العربي وجبهة التركمان والحزب الديمقراطي الكردستاني ترفض هذه الحكومة، واصفة إياها بـ”حكومة الفندق”.

وجاءت هذه الاتهامات عقب استقبال الحلبوسي لمحافظ كركوك ريبوار طه ونواب من المحافظة، مما أثار مخاوف من محاولات السيطرة على الحكومة المحلية في كركوك.

ورداً على ذلك، رفع الحلبوسي دعوى قضائية في محكمة تحقيق الكرخ الثالثة ضد خميس الخنجر ومحافظ كركوك السابق راكان الجبوري، إضافة إلى خالد المفرجي، رئيس تحالف السيادة في كركوك.

وتضمنت الدعوى اتهامات بالقذف والتشهير والتحريض، بجانب اتهام القضاء والسلطة التنفيذية دون دليل، كما لم تقتصر الدعاوى القضائية على هذا الجانب، بل شملت أيضاً هوشيار زيباري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، على خلفية تغريدة وصف فيها بعض السياسيين بالمغامرين الذين يسعون لإغراق العراق في الأزمات.

تغير التحالفات: مؤشرات ودلالات

وعلى الرغم من أن التحالف الثلاثي السابق بين الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري كان قوياً لدرجة أنه دعا إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية، فإن التقارب الحالي بين الحلبوسي والاتحاد الوطني الكردستاني يثير تساؤلات حول أسباب هذا التحول، فاستقباله مؤخراً لرئيس الاتحاد بافل طالباني، ومحافظ كركوك، يشير إلى احتمالية تشكيل تحالف جديد بين الطرفين.
وعلى الجانب الآخر، يتضح أن تحالف السيادة بدأ بالاقتراب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما تجلى في استقبال مسعود بارزاني لخميس الخنجر ومنحه فرصة لإلقاء كلمة في منتدى السلام والأمن بمحافظة دهوك، التي حملت انتقادات للنظام السياسي وقرارات هيئة المساءلة والعدالة.

وهذه الخطوة دفعت القضاء لاستدعاء الخنجر بتهمة الإساءة للهيئة.

والتوترات المستمرة، بما فيها القضايا القضائية وتبادل الاتهامات العلنية، تُظهر أن العمل السياسي في العراق ما زال يعتمد على التحركات العلنية والصدامات الإعلامية لتبرير التغييرات في التحالفات أمام الجمهور، بدلاً من إدارة هذه التحولات بهدوء، وهو ما يعكس صعوبة تحقيق استقرار سياسي في ظل الاستقطابات الحالية.

كما أن هذه التطورات تجعل مستقبل التحالفات السياسية مرهوناً بتغير المصالح والضغوط الداخلية والخارجية، مما يضع الساحة السياسية أمام احتمالات مفتوحة قد تتضمن تحالفات جديدة أو تفككاً للموجود منها، حسب مآلات الصراع على السلطة والنفوذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });