
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتزايد المخاوف يوماً بعد يوم من احتمالية وقوع خرق أمني أو هروب لعناصر تنظيم داعش من سجون يديرها مسلحو قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الشمال السوري، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود العراقية.
وأثار هذا الوضع قلقاً كبيراً بشأن تداعياته المحتملة على أمن العراق والمنطقة بأكملها.
وحذرت تقارير دولية وإقليمية من أن أي تصعيد أو توتر مع الإدارة الجديدة في سوريا قد يُتيح الفرصة لعودة خطر تنظيم داعش للنمو مجدداً.
وتدير قسد خمسة سجون في الشمال السوري، بالإضافة إلى مخيم الهول الذي يضم آلاف المعتقلين من جنسيات مختلفة، بما في ذلك عراقيون وآخرون من 11 جنسية أخرى.
ويُعد مخيم الهول الأخطر من بينها، كونه قريباً من الحدود العراقية، حيث يوصف بأنه “برميل بارود” قد ينفجر في أي لحظة.
وأكدت بغداد قلقها من هذه التهديدات خلال زيارة وفد رسمي إلى دمشق، حيث أبلغ قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع بأن ملف السجون يمثل تحدياً خطيراً على مستوى أمن سوريا ودول الجوار وحتى المحيط الإقليمي، وعلى الرغم من التطمينات السورية التي أُعطيت، فإن حالة القلق ما زالت قائمة.
وأشارت منظمات دولية زارت مخيم الهول إلى أن سكانه ينقسمون إلى ثلاث فئات: عائلات مسلحي التنظيم، أفراد لم ينتموا لداعش ولكن تأثروا بأفكاره، والنازحون واللاجئون العراقيون والسوريون الذين فروا من الحرب والدمار خلال السنوات الماضية ولم يتمكنوا من العودة إلى مدنهم حتى الآن.
ويشكل أكراد سوريا جزءاً من مجتمع كردي أوسع يمتد عبر العراق وإيران وتركيا وأرمينيا، وقد برزوا كأحد الأطراف القليلة التي حققت مكاسب ملموسة حتى الآن خلال الصراع السوري، حيث تمكنوا من السيطرة على ما يقارب ربع مساحة البلاد.
كما قادوا قوة مسلحة مؤثرة تُعد شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة في محاربة تنظيم “داعش”.
منظمة إرهابية
وترى تركيا أن الفصائل الكردية تشكل “تهديداً لأمنها القومي”، حيث تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي يخوض تمرداً ضد الدولة التركية منذ عام 1984.
وتُصنَّف هذه الجماعة كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة والولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.
وصرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، بأنه يتوقع أن تتوقف الدول الأجنبية عن دعم المقاتلين الأكراد بعد الإطاحة بنظام الأسد، في ظل محاولات أنقرة لعزل وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود تحالف قوات سوريا الديمقراطية.
وفي تصريحات سابقة، وضع أردوغان الأكراد في سوريا أمام خيارين، قائلاً إن عليهم “تسليم أسلحتهم”، أو أن “يُدفنوا بها في سوريا”.
من جانبها، نفت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وجود أي نوايا انفصالية للأكراد عن الدولة السورية، مشددة على أنهم ليسوا امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.



