
بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت ردود الفعل السعودية تجاه نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، يونس محمود استياءً واسعاً في الأوساط العراقية، حيث تجاوزت هذه الردود حدود الرياضة لتتحول إلى موجة من التشفي والهجوم الشخصي.
وهذه التعليقات، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي السعودية، عكست أبعادًا أعمق من مجرد خلاف رياضي، ما دفع الكثيرين للتساؤل عن الأسباب التي تقف وراء هذا التصعيد، وما إذا كان يعبر عن موقف غير رياضي ممتد يتجاوز حدود مباراة لكرة القدم.
وما أن انتهت المباراة بهزيمة العراق الثقيلة أمام السعودية، حتى بدأت ردود الفعل التي من المتوقع أن تكون قاسية بحق النجم العراقي، والتي بدأها مدافع المنتخب السعودي علي البليهي، الذي طلب من يونس محمود تعليق قميص المنتخب السعودي على باب داره.
وصرح البليهي لقناة الكأس: “منتخب العراق محترم، لكن ليونس محمود: إذا تتكلم عن الكرة السعودية، قف على رجولك احتراماً.. ما حد كان يعرفك قبل أن تلعب عندنا.. سأرسل لك شعار السعودية لتتذكر قبل أن تتكلم عنها.. السعودية لا تمس”.
وواجه مدافع المنتخب السعودي علي البليهي انتقادات حادة من الأوساط الرياضية والإعلامية العراقية بسبب تصريحاته التي وُصفت بأنها تحمل تجاوزاً على نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، يونس محمود.
واعتبر الكثيرون تصريحاته استفزازية وغير رياضية، حيث طالب يونس محمود بتعليق قميص المنتخب السعودي على باب داره، مرفقاً ذلك بتعليقات تُقلل من شأن اللاعب وتاريخ الكرة العراقية، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في العراق، واعتُبرت تعدياً على الرموز الرياضية العراقية ومثالاً على خروج المنافسة الرياضية عن سياقها الأخلاقي.
وبعد المباراة، أظهرت مقاطع مرئية تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، هتافات وشعارات بعضها باللهجة العراقية انطلقت من الجمهور السعودي ضد يونس محمود، حملت طابع السخرية والاستفزاز، وهو ما أثار غضب العراقيين الذين اعتبروها تجاوزاً على رمز رياضي وشخصية تمثل العراق في المحافل الرياضية.
رد يونس محمود
ولم يكن يونس محمود، بحسب ما أوضح في تصريحاته لقناة الكأس، يقصد الإساءة للمنتخب السعودي.
وأشار إلى أن تعليقاته جاءت في سياق توافق سؤال مذيع قناة الأولى السعودية مع أسئلة سابقة طرحها عدد من المراسلين حول نفس الموضوع.
وأضاف محمود أنه لم يكن أمامه سوى الضحك والتساؤل بأسلوب عفوي قائلاً: “إذا كانت كل الفرق تسعى للقب، فمن سيكون في المركز الثاني أو الثالث؟”.
لكن هجمة كبيرة واجهها النجم الدولي، حيث اعتُبرت تصريحاته من بعض الإعلامين والمحطات السعودية، استفزازية، وهو ما عمّق التوتر الذي أعقب المباراة.
ودفع هذا التوتر عددًا كبيرًا من الجمهور العراقي إلى الاصطفاف مع يونس محمود، معتبرين تصريحاته عفوية ولا تحمل أي نية للإساءة للمنتخب السعودي.
وبدأت الأوساط العراقية تتحدث عن وجود حملات تهدف إلى تشويه صورة أحد أبرز رموز الكرة العراقية، مؤكدين أن ردود الفعل السعودية تجاوزت حدود النقد الرياضي إلى الهجوم الشخصي والتشفي.
وعبّر كثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن دعمهم ليونس محمود، مشيرين إلى أن ما حدث يعكس حساسية مفرطة تجاه تصريحات يمكن فهمها في سياقها الصحيح دون تحميلها أكثر مما تحتمل.



