
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يعتزم رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، القيام بزيارة رسمية إلى إيران نهاية الأسبوع المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ تشكيل الحكومة الإيرانية الإصلاحية الجديدة في أغسطس/آب الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، مساء اليوم الثلاثاء، إن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سيزور طهران نهاية الأسبوع المقبل، مؤكداً أنه سيجتمع مع كبار المسؤولين الإيرانيين، ومشيراً إلى أن الزيارة تسعى لتعزيز العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية.
وفي ظل “التوازن القلق”، يستعد السوداني لطرح ملفين بارزين، وفقًا لمراقبين سياسيين، يتعلق الأول يتعلق بمصير الفصائل المسلحة، في حين يركّز الملف الثاني على قضية الغاز التركمانستاني، وتكتسب هذه الزيارة أهمية استثنائية نظرًا للمتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، وسط توقعات بتصاعد التوترات مجددًا مع استمرار التصعيد الإيراني الإسرائيلي.
وتشير أجواء مكتب رئيس الوزراء، إلى أن الملفات المطروحة، تتعلق بتوترات المنطقة، والتغيير الحاصل في سوريا، وتنسيق المواقف بين الجانبين.
وقال سياسي مقرب من السوداني، لـ”عراق أوبزيرفر”، أن “هذه الزيارة تهدف إلى تنسيق المواقف مع إيران بشأن التوترات المتصاعدة في المنطقة، لاسيما في ظل استمرار الصراع الإيراني الإسرائيلي والتأثيرات المرتبطة به على الأمن الإقليمي”، مشددًا على أن “رئيس الوزراء يسعى لتبني سياسة متوازنة تقلل من المخاطر على العراق وتدفع باتجاه تحقيق استقرار داخلي وإقليمي”.
وأوضح السياسي، الذي فضل حجب اسمه، أن “ما يُثار عن مناقشة ملف الفصائل المسلحة، أو مسألة الحشد الشعبي والتعاطي معها، فهذه مسألة داخلية بالتأكيد، لكن الزيارة ستبحث مجمل الملفات المشتركة، خاصة ما يتعلق بالتعاون الاقتصادي”.
ملف الغاز
ومنذ زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى بغداد في الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، تتزايد التكهنات داخل الأروقة السياسية بشأن رسائل أمريكية موجهة للعراق تدعو إلى حل الفصائل المسلحة، وسط تكهنات وتضارب آراء حيال ذلك، في وقت عززت تعليقات حكومية وجود هذا الطلب الأمريكي.
أما الملف الثاني فيتعلق بقضية الطاقة، وهي مسألة حيوية للعراق، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على استيراد الغاز لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وتأتي أهمية هذا الملف من ارتباطه بمشروع استيراد الغاز من تركمانستان عبر أنابيب إيرانية، وهو ما يُعد جزءاً من المساعي العراقية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على مورد واحد.
ومن المتوقع أن تشمل الزيارة مناقشات إضافية حول التعاون في مجالات أخرى قد تسهم في تعزيز العلاقات بين بغداد وطهران، مثل الربط السككي بين الجانبين، وكذلك المشتركات الأمنية، وغيرها.



