العراقخاصرئيسية

شبح مخيف أم أسماك بريئة؟.. البلطي في الأهوار يثير خلافاً بين خبراء الزراعة والمياه

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تباينت وجهات النظر بين الخبراء والمسؤولين بشأن ظهور سمك البلطي أو المشط في أهوار جنوب العراق، إذ اعتبر البعض أن هذه الظاهرة تشكل تهديداً كبيراً للنظام البيئي والأسماك المحلية مثل البني والكارب والشبوط، بينما يذهب خبراء في المجال إلى نفي هذه المخاوف، مؤكدين أن البلطي قد يكون إضافة مفيدة إذا تم تنظيم تكاثره والسيطرة على انتشاره.
حاليًا، تنتشر أسماك البلطي في عدد من المحافظات العراقية، حيث تعتبر دخيلة على الأنهر والمسطحات المائية المحلية، يُعتقد أن هذه الأسماك دخلت العراق عبر مياه نهر الفرات قادمة من سوريا، وذلك بعد أن هربت من مزارع السمك.
وتعود أصول سمك البلطي إلى إفريقيا، حيث يعيش في المياه العذبة أو شبه المالحة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، تتميز هذه الأسماك بقدرتها العالية على التكيف مع مختلف الظروف البيئية.
ويُعرف سمك البلطي بكونه ينتمي إلى العائلة البلطية، ويتميز بقدرته على مقاومة كثافة المياه العالية والبقاء في ظروف تحتوي على تركيز منخفض من الأكسجين الذائب، ما يجعله قادرًا على التعايش في بيئات متنوعة.

رأي مغاير
لكن الخبير البيئي أحمد صالح، أن سمك البلطي، الذي دخل العراق بعد عام 2003 يُعتبر من الأسماك المعروفة في مصر وآسيا، وهو نوع ممتاز للمياه العذبة.
وأكد في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذه السمكة تحظى بشائعات كثيرة، إلا أنني كناشط في هذا المجال لا أؤمن بما يُشاع عنها. فهي سمكة جيدة، تتميز بلحمها الطيب وتكاثرها الممتاز، حيث يصل وزنها إلى كيلو ونصف ويمكن تربيتها في البحيرات، الأنهار، أو الأهوار”.
وأضاف صالح أن “الشائعات التي تشير إلى أن هذه السمكة تأكل صغار الأسماك الأخرى غير دقيقة، لكن انتشر مقطع فيديو فُهم خطأً، حيث ظهر أنها تأخذ صغارها في فمها لحمايتهم من المفترسات، ثم تعيدهم إلى الماء عند زوال الخطر”.
وأوضح أن سمك البلطي يتكاثر أكثر من مرتين في السنة، وطبيعته مفيدة للبيئة العراقية والاقتصاد المحلي. ولفت إلى أن “البلطي تعرض لخطأ شائع حيث أُطلق عليه اسم (سمكة الشانق)، وهي سمكة مختلفة تماماً. البلطي يشبه في أهميته سمك الكارب الذي لم يكن محلياً ولكنه أصبح ضرورياً للتربية في الأحواض والأنهار بالعراق”.

وتفيد تقارير بأن نصيب الفرد العراقي من الأسماك المنتجة محلياً شهد تراجعاً كبيراً، حيث بات يتراوح بين 0.9 و2.4 كيلوغرام سنوياً، وسط تصاعد ملحوظ في أسعار الأسماك، ويأتي ذلك في الوقت الذي توصي فيه منظمة الصحة العالمية بضرورة أن يحصل الفرد على ما لا يقل عن 6.5 كيلوغرام من لحوم الأسماك سنوياً لتلبية احتياجاته الغذائية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });