العراق يستعين بشركة اماراتية لتعويض الغاز الإيراني

بغداد/ عراق اوبزيرفر
وجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، بالتعاقد مع شركة “الهلال” للحصول على 100 مليون قدم مكعب من الغاز.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، تلقته “عراق اوبزيرفر”، أن “السوداني ترأس اجتماعاً مع ممثلي شركة الهلال النفطية، بحضور وزيري النفط والكهرباء، وجرت، خلال الاجتماع، مناقشة خطط الحكومة في المضي باستثمار الغاز بالشراكة مع القطاع الخاص”.
واضاف ان “السوداني وجه وزارة الكهرباء بالمضي في التعاقد مع شركة الهلال للحصول على (100) مليون قدم مكعب قياسي من الغاز، من أجل الاستفادة منه في تشغيل محطات الطاقة الكهربائية”.
وتابع ان “السوداني اوعز لوزارة النفط بالإسراع في تذليل كل العقبات التي تعترض المضي باستثمار شركة الهلال للغاز والنفط في حقل الخشم الأحمر – إنجانة، الذي يقع في محافظة ديالى، ضمن خطة ومدة زمنية محددتين”.
شركة نفط الهلال الإماراتية
تتولى شركة نفط الهلال الإماراتية تطوير 3 حقول للنفط والغاز في العراق، ضمن جولة التراخيص الخامسة تستهدف استثمار الغاز بكمية تبلغ 400 مليون قدم مكعبة قياسية من حقول (خشم الأحمر، وكلابات، وخضر الماي).
ووقّعت نفط الهلال في فبراير/شباط (2023) ثلاثة عقود مدتها 20 عامًا لتطوير الحقول في محافظتي البصرة وديالى شمال شرقي بغداد.
وتعمل العقود التي تضمنت خطة معجّلة مدّتها عام ونصف العام على تأمين الغاز لمحطات توليد الكهرباء، بالإضافة إلى غاز النفط المسال، بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وتقع حقول خشم الأحمر وكلابات في محافظة ديالى، في حين يقع حقل خضر الماي في قضاء الزبير بمحافظة البصرة، وفق بيانات الحقول لدي منصة الطاقة المتخصصة.
ويخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لخفض كمية الغاز التي تحرقها بشكل غير منتج إلى نحو 20% خلال العام الجاري في محاولة لتلبية الطلب المتزايد والحدّ من الواردات، بعد أن وصلت نسبة استغلال الغاز المصاحب للعمليات النفطية، إلى نحو 67% خلال 2024.
الغاز الإيراني
عانى العراق خلال الأشهر الأخيرة من نقص إمدادات الغاز الإيراني، التي أدت إلى فقدان منظومة الكهرباء في بغداد نحو 8 آلاف ميغاواط.
وأكدت وزارة الكهرباء، مؤخرًا، أن الجانب الإيراني يزوّد بغداد حاليًا بنحو 8 ملايين متر مكعب من الغاز يوميًا فقط لمحطات الجنوب، في حين يستمر توقُّفه عن محطات الوسط والفرات الأوسط بسبب أعمال الصيانة وفقًا لطهران.
وشددت وزارة الكهرباء على أن عمليات انقطاع التيار ليست بسبب عطل في محطات التوليد، وتقصير في أعمال الصيانة، التي تُنَفَّذ دوريًا من خلال شركات عالمية، وفي مقدمتها سيمنس إنرجي الألمانية وجنرال إلكتريك الأميركية.
وكشفت البيانات تأثُّر المحافظات الوسطى بانقطاع إمدادات الغاز الايراني أكثر من نظيرتها في الجنوبية، نظرًا لاعتماد الأخيرة على الغاز المنتَج محليًا.
ويعتمد العراق على الغاز القادم من إيران لتأمين الوقود اللازم لتشغيل نحو 80% من محطات الكهرباء الغازية، والباقي يعتمد على الإنتاج المحلي الذي ما يزال متواضعًا، وسط خطط حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي في غضون 3 سنوات.



