توتر دبلوماسي بين ترامب وزيلينسكي.. موسكو تسخر وردود الفعل العالمية تتباين

واشنطن/ عراق اوبزيرفر
شهد البيت الأبيض يوما متوترا عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، انتهى بمغادرة الأخير.
مصادر أمريكية أكدت أن اللقاء شهد مشادة كلامية حادة، حيث وصف نائب الرئيس الأمريكي زيلينسكي بأنه “قليل احترام”، ما دفع ترامب إلى إنهاء الاجتماع وطلب مغادرة الرئيس الأوكراني.
وسائل إعلام أمريكية، من بينها فوكس نيوز وواشنطن بوست، نقلت عن مسؤولين في البيت الأبيض أن بعض المسؤولين الأوكرانيين حاولوا تهدئة الموقف والتوصل إلى تسوية، إلا أن ترامب أصر على موقفه. كما أفادت فوكس نيوز بأن السيناتورين ماركو روبيو ومايكل والتز أبلغا الأوكرانيين بضرورة مغادرة زيلينسكي للبيت الأبيض.
الحدث أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الأمريكية والدولية. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد على أن روسيا هي “المعتدية” وأن أوكرانيا تستحق الاحترام لمقاومتها منذ بداية الحرب.
رئيس الوزراء البولندي أكد تضامن بلاده مع كييف، بينما وصف النائب الجمهوري دون بيكون ما جرى بأنه “يوم سيء للسياسة الخارجية الأمريكية”.
في المقابل، أبدى أعضاء في الحزب الجمهوري تأييدهم لموقف ترامب، حيث شكرت النائبة فيكتوريا سبارتز الرئيس الأمريكي على “وضع مصلحة الولايات المتحدة أولًا”، معتبرة أن زيلينسكي كان يسعى لإرضاء الأوروبيين بإهانته لترامب. من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي إن ترامب “يجعل أمريكا في المقام الأول”.
على الجانب الروسي، سخرت موسكو من الحادثة، حيث وصف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين المشادة بأنها “تاريخية”، بينما اعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ترامب أظهر “ضبط النفس” خلال المواجهة مع زيلينسكي.
أما الرئيس الأوكراني، فقد حاول احتواء الموقف بتصريحات دبلوماسية، حيث شكر الولايات المتحدة على دعمها، مؤكدًا أن بلاده تسعى لتحقيق “سلام عادل ودائم”. لكن رئيس وزرائه شدد على أن “وقف إطلاق النار دون ضمانات هو طريق روسيا لاحتلال أوروبا بأكملها”.
التداعيات السياسية لهذا الحدث ما زالت تتفاعل، في ظل الانقسام الأمريكي حول كيفية التعامل مع أوكرانيا، وتصاعد التوترات في العلاقات الثنائية بين واشنطن وكييف.



