
بغداد/ عراق أوبزيرفر
يبدو أن الطابع العشائري بات يطغى على المشهد الانتخابي في العراق، حيث أصبحت الانتماءات القبلية عاملاً حاسماً في اختيار المرشحين، على حساب الكفاءة والخبرة والبرامج الانتخابية التي تمثل جوهر العملية الديمقراطية.
ولا تزال العشائر العراقية تحتفظ بنفوذ واسع في المشهد السياسي، إذ يعتمد الكثير من السياسيين على دعم عشائرهم لتحقيق الفوز في الانتخابات، لا سيما في المناطق ذات الطابع العشائري الواضح.
وهذا النفوذ تعزز بشكل أكبر في ظل التحولات السياسية التي شهدها العراق، والتي أسفرت عن تراجع دور مؤسسات الدولة، مقابل تصاعد تأثير العشائر، بحسب مختصين.
غياب الكفاءة والتخصص!
وفي هذا الصدد، أكد النائب علي البنداوي أن “اعتماد اختيار المرشحين وانتخابهم بناءً على انتمائهم العشائري يعد خطأ كبيراً يجب تجاوزه، حيث يجب أن تكون الكفاءة والنزاهة والمعرفة هي الأسس التي يجب أن يبنى عليها اختيار النواب في البرلمان”.
وقال البنداوي لـ”عراق أوبزيرفر” إن “صوت المواطن أمانة لا يجوز التفريط به أو التهاون في استخدامه بشكل غير مسؤول، “داعيًا “الناخبين إلى تحكيم العقل والاختيار الواعي للمرشحين الذين يمتلكون القدرة على تقديم حلول حقيقية وتحقيق مصالح الشعب”.
وأضاف أن “البرلمان العراقي مقسم إلى لجان متعددة تغطي مجالات مختلفة مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والأمن، مما يتطلب أن يكون النائب ملماً ومتمكناً من المجال الذي يعمل فيه داخل قبة البرلمان، حتى يتمكن من أداء دوره بشكل فعّال”.
ولفت البنداوي إلى أن “اختيار المرشحين بناءً على الانتماءات العشائرية أثر بشكل سلبي على كفاءة عمل مجلس النواب خلال الدورات السابقة، حيث تم انتخاب أشخاص يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة اللازمة، ما انعكس على أداء البرلمان بشكل عام”.
وبين أن “تعزيز الثقافة الانتخابية لدى المواطن العراقي بات أمراً ضرورياً، حتى يدرك أهمية صوته في تشكيل مستقبل البلاد.
ويلعب المال السياسي دوراً بارزاً في هذا المشهد، إذ يسعى بعض السياسيين إلى شراء الولاءات وكسب التأييد عبر تقديم الأموال أو الوعود بالمنافع، مستغلين حاجة الكثير من البسطاء للمعونات أو فرص العمل، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها العراق.




