
بغداد/ عراق أوبزيرفر
تتجه الأنظار إلى مجلس النواب العراقي، حيث طُرحت دعوات لعقد جلسة طارئة لمناقشة التطورات الإقليمية وتداعياتها المحتملة على الأمن والسيادة في العراق.
تأتي هذه التحركات في وقت حرج تشهده المنطقة، وسط تساؤلات مشروعة حول جدوى هذه الجلسة من برلمان شبه معطل، لم يتمكن منذ فترة طويلة من تمرير قوانين أساسية أو إنجاز مشاريع تشريعية حيوية.
وأعلن مجلس النواب، انه سيعقد جلسة استثنائية الثلاثاء لمناقشة العدوان الصهيوني على إيران وانتهاك السيادة العراقية.
ودعا رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، النواب إلى حضور الجلسة الاستثنائية لتثبيت موقف ضد انتهاكات السيادة العراقية.
بدورها أكدت عضو مجلس النواب انتصار الموسوي أن “النواب الشيعة هم من تقدموا بطلب عقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة تصاعد القصف الإسرائيلي على إيران، وما يرتبط به من تداعيات أمنية خطيرة على العراق والمنطقة”.
وقالت الموسوي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” إن “الجلسة تهدف أولًا إلى معرفة الواقع الأمني في العراق، وتحديد ما إذا كانت هناك اختراقات للأجواء العراقية من قبل المسيّرات الإسرائيلية أو الأمريكية”، مشيرةً إلى أن “هناك مؤشرات خطيرة على استخدام الأجواء العراقية في عمليات القصف”.
وأضافت أن “محورًا آخر للجلسة يتمثل في إعلان دعم إيران في حقها بالدفاع عن أراضيها ورد العدوان الذي يشنه العدو الصهيوني”.

وبينت الموسوي بأن “الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدًا أكبر، وليس تهدئة أو مفاوضات، مما يستوجب من البرلمان متابعة تطورات الموقف ومحاسبة الجهات المسؤولة عن حماية السيادة الوطنية”.
ويرى مراقبون أن البرلمان العراقي، الذي يعاني من جمود سياسي وانقسام داخلي، يفتقر حاليًا إلى القدرة الفعلية على تقديم مواقف مؤثرة أو دعم مباشر لأي طرف خارجي، فيما تبقى الأولوية الوطنية مرتبطة بتداعيات هذا الصراع على الداخل العراقي، خصوصًا في ملفي الطاقة والسيادة الجوية.
وبينما تتصاعد المخاوف من استخدام الأجواء العراقية في الصراع الدائر، تبقى الرؤية غير واضحة بشأن قدرة المؤسسة التشريعية على التحرك الجاد في هذا السياق.
من جانبه انتقد السياسي المستقل عائد الهلالي توجه البرلمان لعقد جلسة طارئة، تزامنا مع التطورات الحاصلة في المنطقة، لافتا الى ان الجلسة لن تتضمن غير بيانات الشجب والاستنكار وكان يفترض ان تعقد مع اللحظة الأولى لانطلاق شرارة الحرب.
وقال الهلالي في تصريح صحفي، إن “تدخل مجلس النواب العراقي لعقد جلسة طارئة بشأن التطورات الحاصلة في المنطقة قد جاء متاخراً، اذ كان يفترض بالمجلس ان يبادر الى عقد جلسة عاجلة منذ اللحظة الأولى لاندلاع شرارة الحرب بين ايران والكيان الصهيوني”.
وأضاف ان “جلسة البرلمان من شانها تقوية الموقف الحكومي، من اجل الضغط على المؤسسات الدولية من اجل ان يكون هناك موقف رادع لتكرار الانتهاكات الصهيونية للأجواء العراقية”.



