
بغداد / عراق اوبزيرفر
حذر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني من أن العراق يواجه أزمة أمنية محتملة، لافتاً إلى أن أي انهيار أمني في العاصمة بغداد سينعكس فوراً على باقي المحافظات، مشيراً في الوقت ذاته إلى احتمال خروج تظاهرات شعبية خلال الشهر المقبل، قد تدفع البلاد نحو خيار “حكومة الطوارئ”.
وفي مقابلة متلفزة تابعتها عراق أوبزيرفر، قال المشهداني إن “ابتعاد الصدر عن السياسة ناقوس خطر حقيقي”، مضيفاً أن رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني بدوره “جاد في الانسحاب من العمل السياسي”.
وأضاف المشهداني: “سأكفر بالسياسة وأغادرها بعد خروج آخر سجين بريء”، في إشارة إلى الخروقات التي شابت ملف الاعتقالات والموقوفين في العراق خلال السنوات الماضية.
وفيما يخص الجدل الدائر حول قانون الحشد الشعبي، كشف المشهداني عن ضغوط وتهديدات أميركية حالت دون عرض القانون في البرلمان، مؤكداً أن الولايات المتحدة أبلغت القيادات السياسية كافة بموقفها الرافض لإعادة هيكلة الحشد، مفضلة دمجه ضمن القوات الأمنية.
وأشار إلى أن “هناك جهة تعمل على إخراج فالح الفياض من منصبه بموجب قانون تقاعد الحشد”، لافتاً إلى أن “القانون الجديد لن يؤدي إلى زيادة في رواتب المنتسبين، بل قد يتسبب في إرباك إداري وتشريعي”.
وفي سياق آخر، اعتبر المشهداني أن الدورة النيابية الحالية “بائسة لأسباب موضوعية”، لافتاً إلى أن “ثلاث سنوات من عمر البرلمان ضاعت في الصراعات والانقسامات، وقانونا العفو العام والانتخابات أدخلا المجلس في إشكالات معقدة”.
وأضاف: “مجلس النواب بريء من اتفاقية خور عبد الله، ولن يصوّت نائب واحد لصالحها”، محذراً من أن للكويت “وسائل أخرى” قد تلجأ إليها في هذا الملف، ومؤكداً: “إذا صوّت نائب واحد للاتفاقية، سأعترف أني لا أفهم شيئاً في السياسة”.
وحول الموقف من ملف رئاسة الجمهورية، دعا المشهداني إلى أن تؤول إلى المكون السني، “للتأكيد على الهوية والتوازن السياسي”.
المشهداني تحدث كذلك عن تهديدات أمنية، قائلاً: “تفاجأنا بعملية قصف الرادارات ولا نعرف من يقف خلفها”، معتبراً أن “اللعب بإعدادات الأجهزة الأمنية في هذا التوقيت الخطير قد يدفع البلاد إلى الانفجار”.
وفي ما يخص العلاقات الإقليمية، أشار إلى أن إسرائيل ترى في العراق تهديداً لمسار التطبيع، مؤكداً أنه ناقش مع الجانب التركي مشروع “ممر داود” الإسرائيلي، الذي يهدد مصالح العراق ودول المنطقة.
وختم المشهداني بالإشارة إلى “غياب الصوت الصدري” عن البرلمان، معتبراً أن مواقف زعيم التيار مقتدى الصدر “غير قابلة للنقاش الديمقراطي”، مضيفاً: “أفتقد الحضور الصدري تحت قبة المجلس، أما انسحاب الكرد من العملية السياسية فسيكون له تبعات لا تُحمد عقباها”



