
بغداد/ عراق أوبزيرفر
جاء إعلان مجموعة من أعضاء مجلس النواب تشكيل كتلة نيابية جديدة تحت اسم “الإعمار والتنمية”، لتكون الكتلة الأكبر عددًا داخل البرلمان، وسط تأكيدات بأنها تسعى إلى دعم الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني، وتعزيز الاستقرار التشريعي قبل الدخول في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وتُقرأ خطوة تشكيل الكتلة أيضًا كنوع من المناورة السياسية داخل البرلمان، خصوصًا في ظل فراغ نسبي خلقه انسحاب التيار الصدري، وارتباك بعض الكتل الكبيرة في حسم تحالفاتها.
دعم للسوداني
وأكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، النائب ناظم الشبلي، أن “تشكيل الكتلة النيابية جاء من منطلق دعم منهاج الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والسعي إلى استكمال ما تبقى من برامجها التنموية والخدمية”
وأوضح الشبلي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الائتلاف يضع ضمن أولوياته الحفاظ على الاستقرار السياسي وتوفير بيئة تشريعية رقابية تساند العمل التنفيذي، لا سيما في الملفات المرتبطة بتحسين المعيشة وتطوير البنى التحتية وتثبيت حقوق الموظفين”، مشيراً إلى أن “المرحلة المقبلة تتطلب مسؤولية سياسية عالية وتركيزًا على الاستحقاقات الوطنية”.
وأعلنت الكتلة، خلال مؤتمر صحفي عُقد داخل البرلمان، انطلاقتها الرسمية بمشاركة 50 نائبًا، فيما قال المتحدث باسمها، فراس المسلماوي، إن عدد الأعضاء ارتفع إلى 53 نائبًا، وقد تم تسليم كتاب رسمي بذلك إلى رئاسة مجلس النواب، لتصبح كتلة الإعمار والتنمية هي الكتلة الأكبر عددًا في البرلمان حتى الآن.
وبيّن المسلماوي في تصريح صحفي أن “الكتلة ستأخذ على عاتقها تشريع القوانين ذات الأولوية، خاصة في القطاعات الخدمية، الصحية، التعليمية، والأمنية، إلى جانب قانون تقاعد الحشد الشعبي، واستكمال قانوني جهاز الأمن الوطني والمخابرات، وكل ما يتعلق بإعادة بناء مؤسسات الدولة”
وأضاف أن “الإعمار ليس مجرد عنوان انتخابي أو مصطلح إنشائي، بل مشروع لإعادة بناء الدولة واستعادة التوازن للاقتصاد وتعزيز الدور الرقابي، مع الانطلاق من مبدأ المواطنة والتوزيع العادل للثروات والخدمات بين المحافظات”، لافتًا إلى أن الباب ما زال مفتوحًا أمام النواب الذين تنسجم توجهاتهم مع مبادئ الكتلة.
وتحمل الكتلة في مضمونها مشروعًا سياسياً يتجاوز الأبعاد البرلمانية، إذ يرى مراقبون أنها تمثل محاولة مبكرة لتشكيل حاضنة نيابية تضمن ولاية ثانية للسوداني، أو على الأقل تؤمّن له أغلبية برلمانية داعمة تُسند حكومته حتى موعد الانتخابات المقبلة.
ويشير مقربون من السوداني إلى أن الكتلة الجديدة تسعى إلى إظهار نموذج مختلف عن تحالفات الماضي، عبر تقديم أداء فعلي داخل المجلس، وتجنّب الصراعات الطائفية أو الخطابات المتشددة، مع التركيز على ملفات خدمية واقتصادية ملموسة.
وبينما لم تُعلن الكتلة حتى الآن عن هيكلها القيادي أو رئاستها الداخلية، إلا أن مصادر نيابية قالت إن العمل جارٍ لترتيب هيكل تنظيمي مرن، يسمح بتوزيع الأدوار والتناوب، بما ينسجم مع طبيعتها كائتلاف مفتوح وغير متحزّب.




