تحليلاتخاصرئيسية

المُسيّرات المجهولة تضرب حقول كوردستان النفطية.. ياور لعراق أوبزيرفر: ما يحصل هو احد تداعيات الحرب الإيرانية “الاسرائيلية”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

في تصعيد أمني جديد، تعرّض إقليم كوردستان ، صباح اليوم الأربعاء، إلى سلسلة من الهجمات بواسطة طائرات مسيّرة مفخخة استهدفت ثلاث منشآت نفطية في محافظة دهوك، ضمن موجة ضربات غامضة تشهدها مناطق متعددة شمال وغرب البلاد خلال الأيام الماضية.

وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، أن الهجمات وقعت بين الساعة السادسة والسابعة صباحًا، واستهدفت أولاً حقلي “بيشخابور” و”تاوكي” التابعين لشركة DNO النرويجية في إدارة زاخو المستقلة، تلاها هجوم ثالث على حقل “باعدرا” النفطي التابع لشركة هاند أويل الأمريكية في قضاء شيخان.

وبحسب البيان الرسمي، لم تُسجَّل أي خسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على الجوانب المادية.

وكان الإقليم شهد يوم أمس، هجومًا مشابهًا على حقل “سرسنك” النفطي تسبب بتوقف العمليات فيه، وفقًا لما أفادت به سلطات الإقليم والشركة المشغّلة.

وتُعد هذه السلسلة من الهجمات استهدافًا مباشرًا للبنى التحتية الحيوية للطاقة في الإقليم، في توقيت حسّاس يترافق مع خلافات سياسية بين بغداد وأربيل.

ويوم أمس عبّرت السفارة الأمريكية في بغداد عن “غضبها الشديد” من الهجمات، داعية الحكومة العراقية إلى “فرض سلطتها لمنع تكرار الاعتداءات على المنشآت الحيوية”، حسب بيان نُشر على موقعها الرسمي.

انتظار التحقيقات

بدوره، قال الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة، الفريق جبار ياور، “الضربات الجوية، سواء بالصواريخ أو المسيّرات، لم تعد مقتصرة على منشآت في كوردستان، بل وصلت إلى عمق المناطق الحيوية في وسط العراق، ومنها مواقع رادارية حساسة في بغداد والناصرية، ما يضع علامات استفهام على الجهة التي تقف وراءها”.

وأضاف لـ”عراق أوبزيرفر” أن “التحقيقات الفنية لا تزال جارية لتحديد مصدر الطائرات المسيرة ونوعية الذخائر المستخدمة، لكن في ظل غياب تقارير رسمية دقيقة، يمكن القول إن هذه الهجمات تمثل أحد تداعيات الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل”، مشيرًا إلى أن الانقسام الحاد الذي ظهر في الخطاب السياسي والإعلامي العراقي بعد تلك الحرب قد يكون أحد محركات التصعيد.

وفيما لم تتبنَّ أي جهة حتى الآن مسؤولية الهجمات، يرى مختصون أن هذا التصعيد قد يفضي إلى مزيد من المشاكل بين حكومتي المركز والإقليم، خاصة في ظل تفاقم الخلافات المالية المتعلقة بالموازنة وملف النفط وتوزيع الإيرادات.

تحذيرات الخبراء

ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار استهداف المنشآت النفطية في الإقليم، قد يؤثر على الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، ويزيد من هشاشة الوضع الأمني الهش أصلًا، فضلًا عن فتح الباب أمام موجات تصعيد قد تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية للصراع.
وتُثار تساؤلات عن صمت الأجهزة الأمنية الاتحادية، خاصة في ظل تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على منشآت حيوية، من دون صدور توضيحات رسمية أو إعلان نتائج التحقيقات، ما يكشف فجوة في التنسيق بين بغداد وأربيل.

ويضع غياب التغطية الجوية الفعّالة للأجواء العراقية، بعد استهداف عدد من مواقع الرادار في بغداد والناصرية وكركوك، علامات استفهام حول جاهزية الدفاعات الجوية العراقية، ومدى قدرة الحكومة على ضبط المجال الجوي في ظل تعدد مصادر التهديد وتداخل الصراعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });