
غزة / عراق اوبزيرفر
طالب القيادي في حركة “حماس” الفلسطينية، علي بركة، اليوم الجمعة، بتحرك عاجل لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، فيما أكد أن وقت التصريحات والمواقف اللفظية “قد انتهى”.
وتشهد غزة مستويات غير مسبوقة من الجوع، ما دفع أعداداً كبيرة من السكان إلى المخاطرة بحياتهم من أجل تأمين وجبة واحدة أو حتى ما يمكن وصفه بـ”شبه وجبة”؛ نتيجة الحصار المفروض من “اسرائيل” وقيامها بقصف أي تجمع أمام تقديم المساعدات الغذائية.
وفي هذا الصدد، قال بركة وهو رئيس دائرة العلاقات الوطنية بحركة حماس، في حديث خص به “عراق اوبزيرفر”، إن “المطلوب الآن هو تحرك فعال وعاجل من الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم، شعوبا ومؤسسات، لإنقاذ أكثر من مليوني إنسان يتعرضون للموت البطيء تحت الحصار والجوع والعدوان اليومي”.
وشدد على أن “كل لحظة تأخير تمثل خطراً إضافياً على حياة سكان غزة، فيما تواصل اسرائيل عدوانها دون أي رادع دولي أو محاسبة قانونية”، داعياً إلى “فتح المعابر فوراً، وإرسال المساعدات الغذائية والطبية بشكل عاجل”.
وأكد بركة، أن رئيس الوزراء “الاسرائيلي” بنيامين نتنياهو “يمضي في تنفيذ سياسة تجويع ممنهجة بحق المدنيين، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي”، محذراً من أن الصمت الدولي “يشجع الاحتلال على الاستمرار في جرائمه”.
وأشار إلى أن حركة حماس “تحمل المجتمع الدولي، والدول العربية والإسلامية، المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والتاريخية الكاملة عما يجري في غزة”، داعياً إلى “الارتقاء لمستوى الكارثة، واتخاذ خطوات عملية لكسر الحصار، ووقف العدوان، وضمان تدفق الإغاثة إلى المدنيين”.
وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي في 21 يوليو/تموز الجاري، فإن نحو 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما يُحرم نحو ثلث المواطنين من الطعام لأيام متتالية في قطاع غزة.
وسجلت الأمم المتحدة حتى 21 يوليو/تموز الجاري مقتل 1054 شخصاً في غزة أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء، منهم 766 قُتلوا بالقرب من مراكز توزيع مؤسسة غزة الإنسانية، و288 قُتلوا بالقرب من قوافل مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في 22 يوليو/تموز الجاري، فقد بلغ العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية 101 حالة وفاة بينهم 80 طفلاً.
ورغم هذه الأرقام المروعة؛ نتيجة سياسة تجويع ممنهجة وحصار شامل طال أكثر من مليوني إنسان، لا تزال ردود الفعل الدولية تقف عند حدود الإدانة اللفظية والاستنكار الخطابي، دون أن تترجم إلى تحرك ملموس على الأرض ينقذ المدنيين من براثن الموت جوعا وقصفا.




