
بغداد / عراق اوبزيرفر
تقترب عقارب الزمن من لحظة فاصلة في التاريخ السياسي العراقي، وتحديداً بعد مئة يوم من الآن، يستعد البلد لحدث انتخابي جديد يراهن عليه كثيرون بوصفه منعطفا مهما حاسما في تاريخ البلاد، وسط أمال معلقة بان تولد من رحم صناديق الاقتراع حكومة مسار التنمية والاعمار والاستقرار الذي ينعم به العراق حالياً.
*عقلية سياسية جديدة
يعول مستشار النائب الاول لرئيس مجلس النواب، احمد طالب الدفاعي، على الانتخابات البرلمانية المقبلة لفتح صفحة جديدة من صفحات “البناء والتطور”.
يقول الدفاعي في حديث خص به “عراق اوبزيرفر”، ان “هذه الانتخابات ستفرز عقلية سياسية جديدة في العراق تختلف كليا عن التي مضت من ناحية التعاطي السياسي الذي سيخرج من صندوق المنافسة على السلطة الى فضاء البناء والتطور واستغلال الموارد المالية للبلد وتعظيمها”.
وفي قراءة لتطورات الساحة الاقليمية، يوضح الدفاعي بالقول: “ستكون لها انعاكاسات واضحة على مجلس النواب المقبل الذي سيكون بمثابة عصارة الجهود التي بذلتها الدورات السابقة والحكومات التي خرجت من رحمها؛ من خلال التعامل بواقعية اكثر وعقلانية اكثر بتجنيب العراق من كل ما يجري من صراعات في المنطقة”.
مائة يوم، يرى فيها الدفاعي، أن “المواطن العراقي سيكون فيها هو صاحب اليد الطولى لتحديد مصير العراق، وانه سيكون جدير بهذه المهمة بعد ان اثبت وعيه وحرصه على بلده الذي سيكون في اعلى هرم التطور بالمنطقة ما اذا تم استغلال امكانياته وموارده”.
*ماذا عن الطاقات الشبابية؟
واكد المستشار البرلماني، ان “الجيل السياسي المقبل الذي سيولد بعد 100 يوم سيكون مرتكزا لمرحلة جديدة تنطلق منها كل الطاقات الشبابية التي تحمل افكارا ومشاريع جديدا تضع العراق في مصاف دول المنطقة”.
وفي نبرة تحفيزية، دعا الدفاعي المواطن العراقي إلى عدم التفريط بهذه اللحظة، مؤكداً أن الناخب هو من سيحدد ملامح العراق الجديد.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية المقبلة، يوم الاثنين 11 تشرين الثاني 2025. بقرار من الحكومة العراقية.
*منع وصول السيئين
وقبل يومين، شدد مجلس القضاء الأعلى، على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارس أي عمل غير مشروع يخل بشفافية ونزاهة الانتخابات التشريعية.
واستضاف مجلس القضاء، الثلاثاء، اجتماعاً حضره رئيسه فائق زيدان، ونواب رئيس محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الهيئة القضائية للطعن بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، ورئيس الهيئة القضائية المختصة بالطعن بقرار مجلس مفوضية الانتخابات، ورئيس هيئة النزاهة الاتحادية ومدير الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال المجلس، في بيان صحافي، إن “الاجتماع ناقش استعدادات وإجراءات كل جهة بخصوص الانتخابات النيابية المقبلة”. وأكد ضرورة “توفير كافة السبل لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، ومعالجة الظواهر السلبية الخاصة بممارسات بعض الأحزاب والمرشحين في استخدام المال السياسي بشكل مخالف للقانون”.
وقرر المجلس “اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يمارس أي عمل غير مشروع يخل بشفافية ونزاهة الانتخابات والعمل الجاد لتحقيق الهدف المشترك تحت شعار (منع وصول السيئين إلى قبة البرلمان)”.




