العراقرئيسية

عبر عراق اوبزيرفر.. الكشف عن مساعٍ حكومية للحد من الاستنزاف وحماية المياه الجوفية

بغداد / عراق أوبزيرفر

كشف مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية، ميثم علي خضير، أن العراق شهد خلال السنوات الأخيرة اعتماداً متزايداً على المياه الجوفية، في ظل التغيّرات المناخية وقلة الواردات المائية من دجلة والفرات، مشيراً إلى أن هذا المورد أصبح أساسياً خصوصاً في الزراعة خلال الأعوام الأربع الماضية.

وقال خضير في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” إن “المساحات الزراعية التي تعتمد على المياه الجوفية تجاوزت ثلاثة ملايين دونم، تتركز في المحافظات الغربية والجنوبية مثل الأنبار وكربلاء والنجف والمثنى، إضافة إلى صلاح الدين وكركوك ونينوى، حيث تحوّلت الأراضي الديمية التي كانت تعتمد على الأمطار إلى الاعتماد شبه الكامل على الآبار”.

وأضاف أن “ارتفاع سعر شراء محصول الحنطة من قبل الدولة ـ حيث يُشترى الطن الواحد بمبلغ يصل إلى 850 ألف دينار، بينما لا تتجاوز كلف إنتاجه 350 ألف دينار ـ دفع الكثير من المستثمرين والمقاولين والشركات الزراعية للتوجه نحو زراعته باعتباره مشروعاً استثمارياً مربحاً أكثر من كونه نشاطاً زراعياً”.

وبيّن خضير أن “الهيئة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات الحفر العشوائي للآبار في المناطق الصحراوية، حيث جرى التصدي لها استناداً إلى تعليمات 2011 التي تم تحديثها عام 2015 ثم عام 2024، إذ شُددت العقوبات والغرامات على المخالفين، مع مراقبة صارمة لأجهزة الحفر الخاصة بالقطاع الخاص”، مشيراً إلى أن “مشروع قانون جديد رُفع على غرار ما هو معمول به في دول الجوار، يتضمن فرض عقوبات جزائية تصل إلى السجن بين 3 و6 أشهر مع غرامات مالية مشددة، تذهب إيراداتها إلى وزارة المالية”.

وأكد مدير عام الهيئة أن “المياه الجوفية تُعد خزينا استراتيجياً للأجيال القادمة، فهي مورد بديل في أوقات الطوارئ، إلا أن أغلب الخزانات غير متجددة، كونها تشكّلت عبر آلاف السنين، ما يجعل تعويضها شبه مستحيل عند استنزافها”، مشدداً على أن “منح الموافقات لزراعة الحنطة بات مشروطاً باستخدام تقنيات الري الحديثة كالري المحوري والتنقيط حفاظاً على المخزون”.

وختم خضير بالقول إن “التنسيق قائم مع وزارات عدة، من بينها وزارة التجارة، إذ لا يُسمح بتصريف محصول الحنطة دون وجود موافقة أصولية لحفر بئر مخصص لسقيه”، مبيناً أن “الاستخدام المفرط للمياه الجوفية خلال السنوات الخمس الماضية أدى إلى تسجيل انخفاض ملحوظ في مناسيبها، خصوصاً في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين، التي اعتمدت على هذا المورد منذ ثمانينيات القرن الماضي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });