اقتصادالعراقتحليلاتخاص

خبراء في احاديث لعراق أوبزيرفر ينتقدون عالية نصيف: مجاملات انتخابية على حساب الوضع المالي للبلاد

بغداد / عراق اوبزيرفر

في تدوينة وصفت بـ”مجاملة انتخابية”، ركزت عضو مجلس النواب عالية نصيف على الملف المالي والمصرفي، ورسمت ملامح وردية مخالفة لواقع الحال، فهذا القطاع كان وما يزال يعاني من تحديات وضغوطات تعيق التقدم الاقتصادي.

وكتبت نصيف في تدوينتها، ما نصه: “من أهم الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة الحالية هي التي جرت في القطاع المالي والمصرفي الذي كان في السابق سبباً في تراجع اقتصاد العراق على أيدي حيتان الفساد الذين يقومون بتهريب الدولارات وغسيل الأموال وكافة التعاملات المشبوهة. هذه الإصلاحات التي قام بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والشرفاء المخلصون جعلت تعاملات العراق المالية والمصرفية مطابقة لمعايير الامتثال العالمي بشهادة الخزانة والفدرالي، نحن اليوم نشهد العد التنازلي لانتهاء حقبة دكاكين تهريب الدولار نهائياً”.

لكن واقع الحال لا تنطبق عليه “مُغازلات” نصيف، فالقطاع المالي والمصرفي في العراق ومنذ عدة سنوات يشهد تحديات متعددة، لم تفلح الإجراءات الحكومية وحدها في معالجتها بشكل كامل.

الخبير الاقتصادي جليل اللامي أشار إلى أن العراق نفذ مجموعة من الإصلاحات في القطاع المالي والمصرفي، شملت تحسين السياسة النقدية وزيادة رؤوس أموال المصارف، إلا أن هذه الإجراءات لم تؤدِّ بعد إلى الاستقرار الكامل.

وبرغم التطورات الملحوظة التي شهدتها بعض المصارف العراقية لاسيما الخاصة منها واعتماد بعضها شراكات دولية رصينة واعتماد آليات متقدمة ففي العمل المصرفي إلا ان كثرة الضغوطات وعدم قدرة البنك المركزي العراقي على حناية المصارف العراقية، ضاعف من حجم التحديات

وأوضح اللامي لـ “عراق اوبزيرفر”، أن استمرار الجهود الإصلاحية، ومعالجة التحديات الهيكلية في الاقتصاد، يعتبران أمرين حاسمين لتحقيق استقرار مستدام.

التحديات الهيكلية ما تزال قائمة

ويؤكد اللامي أن القطاع المالي والمصرفي ما يزال يعاني تحديات هيكلية وتنظيمية تتطلب إصلاحات شاملة وإرادة سياسية قوية، “فقد مثل العجز المالي حيث سجل العراق عجزًا ماليًا بنسبة (4.2% ) من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 مقارنة مع ( 1.1% ) في 2023 مما يعكس زيادة الإنفاق على الأجور ومشتريات الطاقة. كذلك تقلص الفائض في الحساب الجاري. حيث انخفض الفائض من (7.5% ) إلى (2% ) من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة ارتفاع المستوردات”.

من أبرز هذه التحديات، بحسب الخبير الاقتصادي، “التدخلات السياسية وضعف الحوكمة اذ تعاني المصارف الحكومية من تأثيرات سياسية تؤثر على استقلاليتها، مما يحد من قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية فعّالة. إضافة إلى ذلك، يؤدي غياب تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة إلى ضعف الرقابة الداخلية، وزيادة فرص الفساد والتلاعب المالي”.

ويشير الى ان هذا النقص يحد من قدرة المصارف على التكيف مع التطورات العالمية في القطاع المالي”.

ويؤكد انه “برغم الجهود المبذولة، لا تزال المصارف العراقية تواجه صعوبات في الامتثال للمعايير الدولية، خاصة فيما يتعلق بالتحويلات المالية ومكافحة غسل الأموال، وهو ما يؤثر على سمعة القطاع ويحد من جذب الاستثمارات الأجنبية”.

وتابع: “يشهد العراق مستويات مرتفعة من التضخم، مما يضعف القوة الشرائية للعملة المحلية. كما تعاني المصارف من نقص السيولة، مما يقلل قدرتها على منح القروض والاستثمار في المشاريع التنموية”.

ويكمل اللامي: “يُعتبر الاقتصاد العراقي معتمدًا بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية. هذا الاعتماد يزيد صعوبة التخطيط المالي طويل الأمد ويشكل ضغطًا مستمرًا على السيولة الحكومية”.

ويستدرك: “على الرغم من الإجراءات الحكومية، ما يزال عدد كبير من السكان خارج النظام المالي الرسمي، ما يحد من قدرة الأفراد والشركات على الوصول إلى الخدمات المالية الأساسية ويعيق التنمية الاقتصادية الشاملة”.

مرحلة حرجة
يبقى القطاع المالي والمصرفي العراقي في مرحلة حرجة، حيث تتقاطع الإصلاحات الإيجابية مع تحديات هيكلية عميقة تتطلب مزيدًا من الجهود السياسية والتنظيمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });