آراءالعراقخاصرئيسية

رهان التعليم العالي لمستقبل رقمي وذكي: كليتا التميّز والذكاء الإصطناعي.. تحت المجهر

محمد نعمان مراد – أكاديمي وكاتب

تحث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خطاها بسرعة فائقة تسابق الزمن لتواكب الخطى العالمية في العصر الرقمي والذكي فهي تسعى الى التحول الرقمي في الوزارة والجامعات لتزجها في عالم الرقمنة والذكاء الإصطناعي لبلوغ الابتكار واقتصاد المعرفة وريادة الأعمال والاستدامة.

ويبدو أن وزارة التعليم التعالي وضعت خطة استراتيجية في هذا الصدد بدأت بوادرها عن كثب وبقوة من خلال إنشاء رقمية مبتكرة وتطبيق تعليمي سميت “منصة التعليم العالي HEPIQ” وهي إختصار لـ Higher Education Platform- IRAQ لتقديم الخدمات الرقمية التي تهم الطلبة وأعضاء هيئات التدريس والموظفين، فضلاً عن الكثير من الخدمات الرقمية التي تهم شؤون وزارة التعليم والجامعات العراقية على حد سواء، وجميعها تهدف إلى تسهيل إدارة الدراسة والشؤون الأكاديمية والإدارية في الجامعات ويوفر حلولاً متكاملة للطلبة والأساتذة من خلال أدوات متكاملة تشمل المحاضرات، متابعة الحضور، الواجبات، والإشعارات، بالإضافة إلى حلول مالية مثل الدفع الإلكتروني وغيرها.

ومن بين الخطوات الجدية الجريئة الأخرى في تنفيذ استراتيجية التعليم في التحول الرقمي والذكي أقدمت الوزارة على تأسيس كليتي التميّز والذكاء الإصطناعي في جامعة بغداد بدءاً من هذه السنة الدراسية 2025-2026 لرفع مستوى التنافسية في رفد سوق العمل بما هو جديد ومطلوب في خدمة المجتمع الجديد مجتمع المعرفة الرقمي فضلاً عن دعم مسيرة البحث العلمي في العراق بهذه التوجهات المعاصرة.

وسنسلط الضوء على ما ورد من معلومات عن تلك الكليتين في المقع الالكتروني لكل منها وقراءة نقدية عنهما لعلها تزيد في توضيح الرؤية والآفاق.

أولاً: كلية التميّز:

وفي قراءة لأقسام كلية التميّز وأهدافها ومخرجاتها نجد خمسة أقسام هي:

  1. قسم إدارة الأعمال والتجارة الإلكترونية

يسعى قسم إدارة الأعمال والتجارة الإلكترونية في رسالته إلى إعداد خريجين متميّزين في هذه المجالات من خلال برامج أكاديمية متقدمة تدمج بين النظرية والتطبيق، وتعزز مهارات الطلبة في القيادة والابتكار واتخاذ القرارات الاستراتيجية. كما يعمل القسم على تعزيز الشراكات مع القطاعين العام والخاص لتطوير مهارات الطلبة وتمكينهم من المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي.

ويتوقع من خريجي برنامج إدارة الأعمال والتسويق الإلكتروني (BAEC) في كلية التميّز أن يحققوا الأهداف الآتية:

  • الكفاءة المهنية في إدارة الأعمال والتجارة الإلكترونية، إذ سيُظهر الخريجون إتقاناً راسخاً للمبادئ الأساسية في إدارة الأعمال واستراتيجيات التجارة الإلكترونية، مما يمكنهم من الإدارة والقيادة بفاعلية في بيئات الأعمال التقليدية والرقمية على حدٍ سواء.
  • الابتكار والقدرة على التكيف مع الاقتصاد الرقمي، حسيكون الخريجون قادرين على التكيف مع التطورات التكنولوجية المتسارعة وتوظيف الذكاءات والمنصات الرقمية وقيادة الابتكار الذي يعزز التنافسية والنمو المؤسسي في الاقتصاد العالمي الرقمي.
  • المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، فسيبني الخريجون نهجاً أخلاقياً في اتخاذ القرار مع الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية، بما يضمن تبني ممارسات مهنية مستدامة وواعية اجتماعياً في حياتهم العملية.
  • القيادة والعمل الجماعي، سيتمتع الخريجون بقدرات قيادية قوية ومهارات عالية في العمل الجماعي، مما يمكنهم من إدارة فرق متنوعة وتعزيز التعاون وتحقيق الأهداف المؤسسية في بيئات أعمال متعددة الثقافات.
  • الرؤية العالمية والوعي الثقافي، سيُظهر الخريجون القدرة على العمل بفاعلية في السوق العالمية المترابطة مع فهم ديناميكيات التفاعل الثقافي وممارسات التجارة الدولية واتجاهات الأسواق العالمية، بما يعزز فرص نجاحهم في بيئات الأعمال العابرة للحدود.

ويتوقع منهم أن يطوّروا مجموعة من المهارات العملية وتشمل:

  • تطوير الخبرة في مجال الأعمال من خلال تزويد الطلبة الخريجين بأساس متين في مبادئ إدارة الأعمال، بما يشمل الإدارة التسويق، المالية، والعمليات، وذلك لإعدادهم لأدوار متنوعة في بيئة الأعمال.
  • تعزيز الكفاءة في التجارة الإلكترونية وذلك بتمكين الطلبة من امتلاك المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع المنصات الرقمية والتسويق عبر الإنترنت، واستراتيجيات التجارة الإلكترونية، بما يضمن نجاحهم في الاقتصاد الرقمي.
  • تعزيز التفكير النقدي وحل المشكلات في تنمية قدرة الطلبة على تحليل التحديات المعقدة في مجال الأعمال، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات، وتطوير حلول مبتكرة في بيئات الأعمال التقليدية والرقمية على حد سواء.
  • تعزيز الممارسات الأخلاقية والمستدامة أثر غرس إحساس قوي بـالمسؤولية الأخلاقية والاستدامة في العمليات التجارية، بما يضمن مساهمة الخريجين بشكل إيجابي في المجتمع والبيئة.
  • الإعداد للكفاءة العالمية بتزويد الطلبة بـالمهارات اللازمة للعمل في بيئة أعمال معولمة، بما يشمل الاتصال بين الثقافات، وفهم التجارة الدولية، واستيعاب اتجاهات الأسواق العالمية.

يسعى قسم إدارة الأعمال والتسويق الإلكتروني إلى ردم الفجوة بين الممارسات التقليدية في مجال الأعمال والتحول الرقمي في التجارة.توضح هذه الخطة الحاجة والأهداف والفوائد من تأسيس هذا القسم الذي سيمكن الطلبة من اكتساب المعرفة والمهارات الضرورية للنجاح في بيئة أعمال سريعة التطور.

  1. قسم المحاسبة والمصارف

يلتزم قسم المحاسبة والمصارف في رسالته بتقديم تعليم وبحث وخدمات عالية الجودة تسهم في بناء مجتمع من العلماء والممارسين والقادة.نسعى إلى تزويد الطلبة بالمعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في مهن المحاسبة والمالية مع تعزيز الابتكار والنزاهة والاستدامة.

وأن يكون قسم المحاسبة والمصارف رائداً ومعترفاً به في مجال التميّز بالتعليم والبحث والخدمات.نتصور مستقبلاً يكون فيه خريجونا مطلوبين لـكفاءتهم وأخلاقياتهم وقيادتهم.ويكون فيه بحثنا العلمي مصدراً في صياغة السياسات وحماية الخصوصية.

سينتج البرنامج التعليمي في القسم مهارات للخريجين في مجال ذكاء الأعمال، وتمكّنهم من تطبيق مبادئ وقيم المحاسبة والتمويل بشكل سليم في إدارة المؤسسات.

  • إعداد البيانات المالية وفقاً لمعايير التقارير المالية الدولية (IFRS).
  • إعداد التوقعات المالية (Financial Projections).
  • المحاسبة الخاصة بالضرائب والدخل والإيرادات.
  • إدارة المخاطر المالية.
  • الأخلاقيات في المحاسبة والتمويل.
  • إضافة إلى ذلك، يتعرض الطلبة لمعارف أخرى ضمن التخصصات المرتبطة.

أما مواصفات الخريجين في المحاسبة والمصارف فهي:

  • فهم أنظمة المعلومات المحاسبية بما في ذلك التصميم، التنفيذ والتدقيق.
  • استيعاب الأسواق المالية، الأدوات، والمؤسسات.
  • تطبيق مبادئ التمويل المؤسسي بما في ذلك الموازنة الرأسمالية، تكلفة رأس المال، وسياسة توزيع الأرباح.
  • فهم المعايير الدولية للمحاسبة، الخزائن، والتقارير المالية.
  • تطبيق مبادئ المحاسبة المستدامة بما في ذلك التقارير البيئية والاجتماعية والمسؤولية.
  1. قسم الفلسفة وعلم الاجتماع

يسعى البرنامج إلى إعداد الطلبة ليكونوا قادة المستقبل ومفكرين، قادرين على تحليل المشكلات الاجتماعية المعقدة ووضع حلول مبتكرة لها.فضلاً عن معالجة الانحرافات الثقافية التي تؤثر في بنية المجتمع وسلوك أفراده.

يركز البرنامج على تخريج خبراء مهرة في معالجة القضايا الاجتماعية والقانونية والسياسية، مع التشديد على تطوير مناهج جديدة وفعالة لحلها.كما يسعى إلى تنمية التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة وتأهيلهم لمتابعة دراسات متقدمة في الفلسفة وعلم الاجتماع ومجالات العلوم الإنسانية ذات الصلة.

ومن خلال هذا البرنامج، نطمح إلى إلهام الأفراد وتوجيه جهودهم نحو تحقيق إنجازات نوعية وتعزيز قدرتهم على الإسهام في تنمية المجتمع وقيادة التغيير الإيجابي على المستويين المحلي والعالمي.

تقديم تعليم مبتكر وشامل يهدف إلى تمكين الطلبة من تحقيق كامل إمكاناتهم والمساهمة في بناء مجتمع متعلم ومستنير.

ويهدف البرنامج الاكاديمي الى:

  • دمج المنظورات الفلسفية والسوسيولوجية في معالجة القضايا الاجتماعية المعقدة.
  • تزويد الطلبة بمهارات قابلة للنقل مثل التفكير النقدي، التواصل، البحث، وحل المشكلات.
  • تعزيز الوعي الأخلاقي والمسؤولية الاجتماعية.
  • تشجيع الطلبة على المساهمة الإيجابية في مجتمعهم.
  • دعم الطلبة في تطوير الفضول الفكري وحب التعلم مدى الحياة.
  • توفير قاعدة رصينة للراغبين في الدراسات العليا في الفلسفة أو الاجتماع أو القانون أو السياسات العامة.
  • تحفيز الطلبة على المشاركة في النقاشات والمناظرات حول القضايا العالمية والمحلية الملحة.

تشير هذه المخرجات إلى المهارات والمعارف والكفاءات المحددة والقابلة للقياس، والتي يُتوقع من الطلبة اكتسابها وإظهارها عند التخرج.

  • دمج المنظورات الفلسفية والاجتماعية، ضمن قدرة %90 من الطلبة على توظيف مناهج متعددة التخصصات (الفلسفة وعلم الاجتماع) لتحليل ثلاثة قضايا مجتمعية معقدة على الأقل واقتراح حلول لها من خلال المقررات الدراسية أو المشاريع أو دراسات الحالة وذلك قبل نهاية البرنامج.
  • تطوير المهارات القابلة للنقل، تزويد %80 من الطلبة بكفاءات قابلة للقياس في مجالات التفكير النقدي، والتواصل، والبحث، وحل المشكلات، بحيث يظهر ذلك من خلال مشاريع التخرج، العروض التقديمية، أو التدريب الميداني، مع تحقيق ما لا يقل عن %80 من مستوى “متقن” أو أعلى في هذه المهارات.
  • تشجيع المساهمة المجتمعية، إلزام جميع الطلبة بإكمال مقرر واحد على الأقل أو ورشة عمل متخصصة بالأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية، بحيث يظهر %85 منهم فهماً للمبادئ الأخلاقية وتطبيقها على مواقف واقعية من خلال التقييمات أو مشاريع خدمة المجتمع.
  • تعزيز الوعي الذاتي والتعلم مدى الحياة، تطبيق أنشطة انعكاسية (مثل دفاتر اليوميات أو ملفات الإنجاز) لجميع الطلبة، بحيث يظهر %80 منهم نمواً في الوعي الذاتي والفضول الفكري، ويتم تقييم ذلك من خلال أدوات منظمة من الأساتذة المشرفين.
  • تنمية رؤية علمية متكاملة، إلزام الطلبة بإكمال مقررَين أو مقالتين بحثيتين على الأقل في قضايا إنسانية، أو دراسات ثقافية، أو موضوعات متعددة التخصصات، مع ضمان أن %90 منهم يقدمون منظوراً متوازناً وواعياً في المقالات أو العروض التقديمية.
  • الإعداد للدراسات العليا، توفير برامج وموارد متكاملة للتحضير للدراسات العليا لجميع الطلبة (مثل ورش العمل، والإرشاد الأكاديمي)، مع متابعة أن ما لا يقل عن %70 من الخريجين يتقدمون بنجاح إلى دراسات عليا في الفلسفة أو علم الاجتماع أو القانون أو السياسات العامة أو المجالات ذات الصلة خلال سنتين من التخرج.
  • تطبيق المعرفة على التحديات الراهنة، ضمان أن %80 من الطلبة يُكملون مشروعاً أو ورقة بحثية واحدة على الأقل تتناول قضية اجتماعية أو سياسية أو أخلاقية معاصرة، مع مخرجات قابلة للقياس مثل النشر الأكاديمي، أو العرض في المؤتمرات، أو تطبيق الحلول المقترحة.
  • تعزيز المشاركة الفاعلة في المناظرات، إلزام جميع الطلبة بالمشاركة في مناظرتين منظمتين على الأقل أو مناقشات حول قضايا عالمية أو محلية مهمة خلال البرنامج، مع ضمان أن %90 منهم يُظهرون تحسناً في مهارات الجدل والمشاركة كما يقيمها الأساتذة أو الزملاء.
  • تطوير المهارات الفلسفية، ضمان أن %70 من الطلبة يُطورون كفاءة في المهارات الفلسفية الأساسية، مثل التفكير المنطقي، وتحليل الحجج، والوضوح المفاهيمي، من خلال تقييمات منظمة (مثل المقالات أو الامتحانات أو المناظرات).
  1. قسم علم البيانات

يهدف برنامج قسم علم البيانات أن يكون برنامجاً أكاديمياً رائداً في علم البيانات يعزز الابتكار والتفكير التحليلي وتطبيق الحلول القائمة على البيانات لمواجهة التحديات الواقعية، وتزويد الطلبة بمهارات قوية في التحليل، والحوسبة، وحل المشكلات، من أجل تحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ.ومن خلال الدمج بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية، سيطوّر الطلبة خبرات متقدمة في تحليل البيانات، وتعلم الآلة، وتقنيات البيانات الضخمة، بما يمكّنهم من معالجة المشكلات المعقدة في مختلف الصناعات.

ويتوقع برنامج علم البيانات في كلية التميّز من خريجيه تحقيق النتائج:

  • تصميم حلول فعّالة في علم البيانات وتطبيق مبادئه في البيئات العملية.
  • القيادة والتعاون والتواصل بفاعلية ضمن فرق عمل متعددة التخصصات.
  • الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية في السلوك المهني.
  • الحصول على فرص عمل مع مدراء ومهنيين مهرة في الصناعات المعتمدة على البيانات، أو القبول في برامج الدراسات العليا.
  • تعزيز معارفهم ومهاراتهم من خلال التعليم المستمر أو فرص التعلم مدى الحياة.
  • المساهمة في خدمة مجتمعاتهم على المستويات المحلية والوطنية والعالمية.

وعند التخرج، يُتوقع من طلبة برنامج علم البيانات إظهار مجموعة من القدرات العملية، من بينها:

  • الكفاءة التطبيقية في تحليل وتفسير وفهم عمليات ومبادئ وأساليب تطوير علم البيانات من أجل إنشاء حلول تلبي الاحتياجات المحددة، مع مراعاة النظام الرقمي المتكامل، والصحة العامة، والسلامة، والرفاهية، والعوامل العالمية والثقافية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
  • القدرة على التواصل بفاعلية مع جماهير متنوعة.إذ يضمن التركيز على مهارات الاتصال أن يتمكن طلبتنا من نقل أفكارهم وحلولهم بوضوح إلى مختلف أصحاب المصلحة.
  • القدرة على العمل بفاعلية كجزء من فريق عمل، وتولي القيادة، وتعزيز بيئة تعاونية وشاملة، وتحديد الأهداف، والتخطيط للمهام، وتحقيق الإنجازات.هذا التركيز على العمل الجماعي يضمن أن يكون خريجونا أفراداً متميّزين ولاعبين فاعلين ضمن الفرق.
  • القدرة على تطوير وإجراء التجارب المناسبة، وتحليل وتفسير البيانات للتوصل إلى استنتاجات علمية وعملية.
  • القدرة على إدراك المسؤوليات الأخلاقية والمهنية في تحليل البيانات واتخاذ قرارات مبنية على معرفة، مع مراعاة أثر الحلول الرقمية على المستويات العالمية والاقتصادية والبيئية والمجتمعية.
  • القدرة على اكتساب وتطبيق المعرفة الجديدة عند الحاجة، باستخدام استراتيجيات تعلم مناسبة وفعّالة.
  • الاستعداد لتولي أدوار ومسؤوليات قيادية.
  1. قسم نظم المعلومات التطبيقية

يهدف القسم  في رسالته الى تنمية جيل من المهنيين والقادة المستقبليين في صناعة المعلومات الجغرافية المكانية، وإعدادهم لمهن في مجالات اكتساب وتحليل البيانات المكانية، الاستشعار عن بُعد، الرصد البيئي، وإدارة البيانات المكانية وتزويد الطلبة بأساس متين في النظريات والأساليب والتقنيات الخاصة بالاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وتقنيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وتطبيقاتها.

كما يسعى القسم في أهدافه إلى:

  • تحقيق مكانة متميّزة بين أقسام كلية التميّز، وكذلك بين الأقسام المماثلة في الكليات والجامعات الأخرى محلياً وإقليمياً ودولياً
  • توفير بيئة أكاديمية إيجابية تهدف إلى تقديم تعليم متميّز وبرامج تركز على البحث العلمي.
  • تنمية القدرات العلمية للطلبة عبر إعداد خطة دراسية شاملة ومتقدمة تواكب متطلبات سوق العمل، وتركز على محاور تكنولوجيا نظم المعلومات التطبيقية، والبرمجيات، وتطبيقات الإنترنت، وقواعد البيانات.
  • رفع مستوى التعليم العالي والبحث العلمي في مجال تطبيقات نظم المعلومات، وربطها بالعملية التعليمية واحتياجات سوق العمل المحلي، بالإضافة إلى نشر المعرفة وتعزيز التعاون البحثي مع المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية.
  • تزويد الطلبة بالمعارف العامة والمتخصصة، والمهارات التطبيقية اللازمة التي تمكّنهم من استخدام التكنولوجيا الحديثة، وذلك من خلال تقديم برامج أكاديمية متنوعة في مجال نظم المعلومات التطبيقية على مستوى الدراسات الأولية والعليا، تجمع بين التميّز والحداثة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.
  • إعداد وتأهيل الطلبة تقنياً من خلال التركيز على الجوانب العملية والتطبيقية ضمن بيئة تعليمية متكاملة وتفاعلية، مما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة للحصول على فرص عمل مناسبة في القطاعين العام والخاص.

أما فيما يخص مواصفات الخريج وما يتمتع به من المهارات التقنية:

  • البرمجة (Programming) يمتلك الخريج مهارات البرمجة بلغات متعددة مثل: Java، Python، C++ وغيرها، مما يمكّنه من تطوير تطبيقات برمجية متنوعة وفق احتياجات السوق.
  • قواعد البيانات (Databases) يكتسب الخريج مهارات تصميم وتطوير قواعد البيانات باستخدام أنظمة إدارة قواعد البيانات المختلفة مثل: MySQL،Oracle ، Microsoft SQL Server وغيرها.
  • نظم المعلومات (Information Systems) يتمكن الخريج من تصميم وتطوير نظم المعلومات باستخدام تقنيات متنوعة مثل: HTML، CSS، JavaScript، PHP وغيرها، بما يساهم في بناء أنظمة متكاملة وفعّالة.
  • التحليلات (Analytics)يمتلك الخريج مهارات التحليل باستخدام أدوات مختلفة مثل: Excel، Power BI وغيرها، مما يمكّنه من تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار.

ويتمتع أيضاً بالمهارات النظرية الأتية:

  • نظرية المعلومات (Information Theory) يكتسب خريج قسم نظم المعلومات التطبيقية مهارات في نظرية المعلومات، بما يشمل مفاهيم المعلومات والبيانات والتعرف على الأنماط (Pattern Recognition).
  • نظرية الخوارزميات (Algorithmic Theory) يتقن الخريج مهارات نظرية الخوارزميات، بما يشمل تصميم الخوارزميات، تحليل التعقيد، والتعامل مع الخوارزميات المتقدمة.

وكذلك بتمتع بالمهارات المهنية:

  • التطوير (Development) يكتسب خريج قسم نظم المعلومات التطبيقية مهارات في التطوير باستخدام تقنيات متنوعة مثل Agile، Scrum، Waterfall، وغيرها.
  • التحليل (Analysis) يتقن الخريج مهارات التحليل باستخدام أدوات متنوعة مثل Excel، Tableau، Power BI، وغيرها.
  • التخطيط (Planning) يمتلك الخريج مهارات في التخطيط باستخدام تقنيات مختلفة مثل PERT، CPM، Gantt، وغيرها.
  • التحكم (Control)، يكتسب خريج قسم نظم المعلومات التطبيقية مهارات في التحكم باستخدام تقنيات مختلفة مثل: ITIL، COBIT، ISO27001 ، وغيرها.

ثانياً: كلية الذكاء الإصطناعي

تسعى كلية الذكاء الإصطناعي في رسالتها الى توفير خدمة تعليمية وبحثية في مجال الذكاء الإصطناعي وفق معايير الاعتماد الاكاديمي (البرامجي) لتأهيل خريجين قادرين على موكبة التطور والتنافس في سوق العمل المحلية والاقليمية وليصبحوا قادةً ومبتكرين أكفاء يتمتعون بالمعرفة الوفيرة والخبرات الواسعة لتنمية القطاع التكنولوجي وأطلاق مشروعات مبتكرة في المجتمع العراقي والعالم مع تعزيز أمكانات التعلم في مجالي البحث والتطوير بين مختلف التخصصات في مجالات الذكاء الإصطناعي.

وفي رؤيتها الى تحقيق ريادة تعليم الذكاء الإصطناعي في العراق

أقسام كلية الذكاء الإصطناعي

توجد برامج للدراسات الأولية (البكالوريوس) وبرامج الدراسات العليا (الماجستير) في كلية الذكاء الإصطناعي. وأقسام الكلية هي:

  1. قسم البيانات الضخمة (Big Data)

يتطلع القسم في رؤيته بأن يكون رائداً في إعداد كوادر متخصصة في علم البيانات وتحليل البيانات الضخمة، قادرة على قيادة التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص داخل العراق وخارجه. وحددت رسالة القسم في إعداد طلبة يمتلكون معارف متقدمة في تقنيات تخزين البيانات، استخراج الأنماط، التحليلات التنبؤية، وتطبيق الذكاء الإصطناعي في إدارة البيانات لدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة.

ويهدف القسم الى تحقيق:

  1. تمكين الطلبة من استخدام أحدث الأدوات في التحليلات الإحصائية والتعلم الآلي.
  2. بناء قدرات في تصميم قواعد البيانات الضخمة وأنظمة المعالجة الموزعة.
  3. تطوير مهارات الطلبة في معالجة البيانات الواقعية (اقتصادية، طبية، صناعية).
  4. المساهمة في بناء حلول ذكية للحوكمة الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الذكية.

اما مخرجات القسم من خريجين يتصفون بـ:

  • قادر على العمل كـعالم بيانات أو مهندس بيانات أو محلل بيانات في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.
  • يمتلك مهارات البرمجة بلغات مثل Python, R, SQL Dart, وغيرها.
  • يجيد استخدام منصات التحليل مثل Spark.
  • يمتلك مهارات التفكير النقدي وربط البيانات باحتياجات المجتمع.
  1. قسم التطبيقات الهندسية

يهتم قسم التطبيقات الهندسية في رؤيته الى إعداد مهندسين رقميين يمتلكون خبرة في توظيف الذكاء الإصطناعي لحل مشكلات هندسية وصناعية متقدمة. وفي رسالته بناء جيل من الخريجين المبدعين القادرين على دمج مفاهيم الذكاء الإصطناعي مع التطبيقات الهندسية في ميادين مثل الروبوتات، الأتمتة الصناعية، الطاقات المتجددة، وأنظمة التحكم الذكية.

أما أهداف القسم فهي:

  1. إعداد خريجين قادرين على تصميم حلول هندسية قائمة على الذكاء الإصطناعي.
  2. تطوير أبحاث في مجالات الروبوتات، الأنظمة الذكية، وإنترنت الأشياء (IoT).
  3. ربط المناهج التعليمية بالمشاريع التطبيقية مع المصانع والقطاع الصناعي.
  4. الإسهام في دعم التنمية المستدامة من خلال حلول هندسية ذكية.

فيما يتصف الخريجون ليكونوا:

  • قادرين على تصميم وتطوير أنظمة ذكية صناعية.
  • يمتلكون خبرة في برمجة الروبوتات ومعالجة الإشارات والصور.
  • يجمعون بين المعرفة الهندسية والمهارات البرمجية.
  • مؤهلون للعمل في شركات تكنولوجيا المعلومات والمصانع ومراكز البحث العلمي.
  1. قسم التطبيقات الطبية الحيوية

يسعى قسم التطبيقات الحيوية بأن يكون مركزاً أكاديمياً رائداً في استخدام الذكاء الإصطناعي لدعم الطب الحديث، وتحليل البيانات الطبية، وتطوير الحلول الصحية الذكية. وتخريج كوادر تجمع بين علوم الذكاء الإصطناعي والمعرفة الطبية الحيوية لتطوير أدوات التشخيص المبكر، دعم القرار الطبي، وتطبيقات الرعاية الصحية الذكية.

ويسعى كذلك الى تحقيق أهدافه في:

  1. دمج الذكاء الإصطناعي مع التطبيقات الطبية لدعم الأطباء في التشخيص والعلاج.
  2. إعداد باحثين في مجالات الصور الطبية والطب التشخصي وتنظيم السجلات الصحية الإلكترونية.
  3. تطوير حلول ذكية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السرطان وأمراض القلب والسكري.
  4. التعاون مع المستشفيات الحكومية لتطبيق المشاريع البحثية عملياً.

أما مواصفات الخريج فهي:

  • قادر على تحليل البيانات الطبية وتصميم أنظمة دعم القرار الطبي.
  • ملم بعلوم الحاسوب الأساسية (البرمجة، التعلم العميق، الرؤية الحاسوبية، إنترنيت الأشياء).
  • يمتلك معرفة أساسية بالمفاهيم الطبية الحيوية والتشخيص.
  • مؤهل للعمل في المستشفيات، مراكز البحوث الطبية، وشركات التكنولوجيا الصحية.

ثالثاً: التميّز والذكاء الإصطناعي تحت المجهر وأسئلة تبحث عن إجابات وأدلة.

التميّز تعني في اللغة العربية كما ورد في معجم المعاني الجامع  اِنْفَرَدَ وميَّزَ الشىءَ: فَرَزَهُ عَنْ غَيْرِهِ، وفضَّله عليه لذلك على ما يبدو إن اختيار التميّز لتسمية الكلية جاء على أساس تفردها وتميّزها وتفضيلها عن الكليات الأخرى، ربما في طبيعة الدراسة وتوفير المستلزمات والريادة والابتكار، فضلاً عن ميزات ومحفزات مادية ومعنوية أخرى.

وفي قراءة نقدية هادفة لتعزيز الرؤى والأهداف المستقبلية في الكليتين نقول كما ذكرت آنفاً إنها خطوة جريئة وشجاعة من وزارة التعليم العالي في هذا الوقت الذي نعيش فيه ثورة في الذكاء الإصطناعي والأمن السيبراني وما يتعلق بهما من أدوات وبرامج وتطبيقات والإرتقاء بمستوى التعليم العالي وحصاد خريجين أصحاب علم ومهارات تقنية وإبداعية، إلاّ اننا نضع النقاط الآتية التي من شأنها أن تعزز تلك الرؤى والأهداف في المستقبل.

  1. حصر أقسام محددة ضمن كلية التميّز بينما هناك تميّز في أقسام وقطاعات لها دورها الفاعل في الحياة ,والمجتمع اليوم مثل الابتكار وريادة الأعمال والأستدامة في مجالات في مجالات وقطاعات محددة كالطاقة والأعمال.
  2. كذلك الحال بالنسبة لكلية الذكاء الإصطناعي فكان من المهم جداً وجود أقسام فيها تعنى بالروبوتات والتعلم الألي والتعلم العميق وأنظمة التحكم الذكية لا أن تكون موضوعات تدرّس في مراحل دراسية.
  3. ليس هناك تصور واضح عن كلية الذكاء الإصطناعي فيما كانت تندرج ضمن الكليات ذات الشهادات العلمية أم الهندسية، فتوضيح المسار الأكاديمي لشهادة كلية الذكاء الإصطناعي فيه ضمان الاعتراف المهني والأكاديمي محلياً ودولياً والمواءمة مع النقابات المهنية.
  4. أن تناط نسب من المواد الدراسية في كلية الذكاء الإصطناعي عن أخلاقيات الذكاء الإصطناعي والتعامل مع أدواته وتطبيقاته والتشريعات التي تخصه.
  5. هناك جملة من التساؤلات التي تطرح وتحتاج الى ردود وأدلة أبرزها:
  • هل البنية التحتية مكتملة وجاهزة ومجهزة بالكامل؟ وفي هذا الصدد تثار أسئلة فرعية على سبيل المثال لا الحصر.
  • هل هناك مركز حوسبة مزود بمعالجات فائقة ومتطورة لتجارب التعلم العميق ولرؤية الحاسوبية؟
  • هل هناك مختبرات أو مراكز للبيانات الضخمة؟
  • هل هناك مختبر للواقع الافتراضي في المحاكاة لدعم تطبيقات الذكاء الإصطناعي؟
  • مدى التمويل والدعم الحكومي المستدام؟ ما نموذج الدعم المستدام هل هو دعم حكومي فقط، أم ستكون هناك شراكات إستراتيجية تدر دخلاً؟ وهل هناك خطة للجوء الى التمويل الذاتي؟
  • هل ستربط الكلية بالقطاع الخاص والشركات لتطبيق المشاريع الحقيقية؟
  • هل سيتعلم الطلبة التعلم القائم على المشاريع، أي هل سيعملون على مشاريع حقيقية مشتركة مع الصناعة والمستشفيات وغيرها من القطاعات الحكومية والخاصة لحل مشاكل حقيقية؟
  • هل هناك حاضنات أعمال داخل الكليتين لتحويل مشارع الطلبة الى شركات ناشئة؟
  • هل هناك اجراءات متبعة لضمان تطبيق أخلاقيات الذكاء الإصطناعي في مشاريع الطلبة البحثية؟
  • هل تعمل البنى التحتية ومرافق الكلية ومعداتها وانظمتها بالذكاء الإصطناعي؟
  • ما مدى تطابق شهادتهما ومواءمتها مع كليات عالمية نظيرة؟
  • فيما يخص خطة التوظيف لخريجي الكليتين، هل تم اجراء دراسة لسوق العمل لمعرفة احتياجات القطاعات الحكومي والخاص من تخصصات الذكاء الإصطناعي والتخصصات الأخرى في كلية التميّز؟

إننا نعي حجم القرار في تأسيس الكليتين وأهميتهما لأنها حتماً ستواكب التطور الهائل في تلك المجالات الانسانية والعلمية والهندسية والتطبيقية، لكن نجاح الكليتين في تحقيق أهدافها لا يعتمد على القرار بإنشائهما بل على وضوح الرؤى والجرأة في مواجهة التحديات، الأسئلة التي طرحناها فيما جاءت اجاباتها مكتوبة من رسالة ورؤية واهداف كل كلية، وتنفذ عملياً وتطبيقياً على أرض الواقع مع الأدلة سواء أثناء الدراسة أو نرى ثماره بعد التخرج في المجتمع، فذلك سيعزز، بكل تأكيد، من توجه المشروع نحو التميّز الحقيقي، وخلافه ستجعله أسم على ورق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });