
صلاح الدين / عراق اوبزيرفر
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال كلمته في الحفل الانتخابي الذي أقيم اليوم في محافظة صلاح الدين، أن ائتلاف الإعمار والتنمية يمثل خارطة للعمل الوطني الجاد وصيحة تستنهض العزيمة لبناء واقع جديد في الشارع والمدرسة والمستشفى والمصنع والحقل، مشدداً على أن ما يجمع أبناء الائتلاف هو حب العراق والوفاء له والالتزام بخدمة أهله الشرفاء.
وقال السوداني إن شعار العراق أولاً ليس مجرد عبارة انتخابية بل منهج عمل وسلوك يومي، مضيفاً أن الحكومة وضعت العراق في مقدمة أولوياتها في كل قرار وسياسة، لأن قوة الدولة تُقاس بما تنجزه من واقع يلامس حياة الناس.
وأوضح أن سيادة أي بلد تبدأ من ضمان كرامة المواطن وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن الإعمار والتنمية لا يتحققان بالوعود، بل بالتخطيط والبناء الميداني المستمر.
وأشار السوداني إلى أن محافظة صلاح الدين كانت وما زالت أرض البطولة والتضحيات في مواجهة الإرهاب، وستكون اليوم ميداناً للبناء والتنمية، مبيّناً أن المحافظة عانت طويلاً من سوء الإدارة وغياب التخطيط وانتشار الفساد، مما يحمّل الحكومة مسؤولية مضاعفة لاختصار الزمن وتخفيف معاناة أبنائها.
وأكد رئيس الوزراء التزام حكومته بمشاريع البناء والأمن والاستقرار المجتمعي وعودة النازحين إلى مناطقهم بكرامة، لافتاً إلى أن المحافظة شهدت قصص نجاح في إعادة إعمار وتشغيل مصفى بيجي، ما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، وأن العمل جارٍ على إطلاق مشاريع جديدة في مجال الأسمدة والبتروكيمياويات لجعل صلاح الدين مدينة صناعية رائدة على مستوى المنطقة.
وبيّن السوداني أن المشاريع التنموية في المحافظة انطلقت دون تأخير، وشملت معالجة المشاريع المتلكئة منذ سنوات، موضحاً أن العمل جارٍ في مشاريع مستشفيات في الدجيل والدور وسامراء والطوز، إضافة إلى إدراج المشروع الأكبر للبنى التحتية في سامراء، وافتتاح 113 مدرسة جديدة، مع استمرار العمل في نحو 180 مبنى تعليمي آخر قيد التنفيذ.
وأشار إلى أن الحكومة أقرت مشاريع خدمية إضافية لصلاح الدين بقيمة 412 مليار دينار، شملت مشاريع الصرف الصحي في بيجي، ومحطة المعالجة في الدجيل، وخطوط المياه الرئيسة في ناحية الصينية، وتوسعة بعض المستشفيات، مؤكداً أن هذه المشاريع ليست منّة أو فضلًا من الدولة بل واجب وحق للمواطن.
ولفت السوداني إلى أن حكومته عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على إعادة الثقة بين الشعب والنظام السياسي بعد سنوات من الإخفاق، مبيناً أن المواطن كان ينتظر مشروعاً خدمياً بسيطاً يُعيد له الأمل بالدولة ومؤسساتها.
واختتم كلمته بالتأكيد على ضرورة استمرار مسيرة الإعمار والتنمية وتفعيل المشاركة الواعية في الانتخابات المقبلة، مشدداً على أنه لا عودة لمشاريع الفشل والفساد، مضيفاً: ما بدأناه في ثلاث سنوات هو الأساس لمرحلة أكبر من التنمية والإعمار، وبإرادتكم سنكمل الطريق نحو عراق عادل ومستقر يضمن حقوق جميع أبنائه.



