
بغداد/ عراق اوبزيرفر
مع دخول فصل الشتاء في بادية العراق تنتعش رحلات اصطياد الطيور والحيوانات البرية نظرا لبرودة الاجواء التي تشجع الصيادين على التخييم داخل اراض البادية بدءا من جنوب نينوى مرورا بالانبار والنجف والسماوة حيث تكون تلك الاراضي موطنا لمختلف انواع الطيور وخاصة الصقور وكذلك الغزلان.
هذه الاجواء شجعت الصيادين من دول الخليج على السفر نحو العراق لممارسة هوايات الصيد في البادية الا انهم تعرضوا لمخاطر عديدة مثل القتل او الاختطاف من قبل الجماعات الارهابية والعصابات المسلحة اثناء دخولهم الى اعماق الصحاري التي تكون بعيدة عن تواجد القوات الامنية العراقية بسبب عدم التنظيم المسبق لتحديد مساحة تحركات الصيادين العرب مع الجهات الامنية الامر الذي ادى لمشاكل تتعلق بسلامتهم داخل العراق واعطاء صورة سيئة عن الواقع الامني ولاسيما ما حصل مع الصيادين القطريين الذين اختطفوا واطلق سراحهم بفدية مالية بعد عدة اشهر.
بدورها لجئت المؤسسات الامنية الى وضع ضوابط واجراءات للحفاظ على سلامة الصيادين العراقيين والعرب خلال موسم الصيد لتفادي حصول اي خروقات الا انها قوبلت بانتقادات حيث انتقدت جمعية الصيادين العراقية قرار وزارة الداخلية القاضي بتخصيص شركات امنية لمرافقة الصيادين العرب الوافدين للعراق خلال موسم الصيد داعية الى وضع اجراءات تنظيمية بالتعاون مع الجمعية.
وقال رئيس الجمعية الشيخ مطلك الصديد في تصريح لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان الجمعية ملتزمة بقانون 17 لسنة 2010 الذي ينظم حالة الصيد والصيادين والذي يشمل جوانب منها منع الصيد الجائر ومنع الصيد بالطرق التي تؤثر على الحياة البرية.
واضاف ان دور وزارتي الدفاع والداخلية مقتصر على مراقبة الوضع الامني وفيما يتعلق بالصيد يقع على عاتق وزارة الزراعة باعتبارها الراعي الرسمي للحفاظ على الثروة الحيوانية حصرا.
واشار رئيس الجمعية الى ان موضوع الصيادين العرب الوافدين الى العراق يتطلب اجراءات تنظيمية ومتابعة خاصة في المناطق النائية حيث ان وزارة الداخلية وجهت حاليا الشركات الامنية بمرافقة الصيادين للحفاظ على سلامتهم بواسطة عجلات مصفحة.
وتابع ان العجلات المصفحة التي سترافق الصيادين العرب غير قادرة على الوصول الى المناطق النائية ولاتستطيع حمايتهم من المخاطر لذلك فان جمعية الصيادين تعارض ذلك الموضوع وتطالب وزارتي الداخلية والزراعة بتنظيم الاجراءات بالتعاون مع الجمعية للمتابعة والمراقبة وتامين سلامة الصيادين العرب.



