
بغداد /عراق أوبزيرفر
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، في مقابلة صحفية مع وكالة “رويترز” اليوم الاثنين، أن الانتخابات المقبلة ستكون مفصلية وتمثل انتقال العراق من مرحلة عدم الاستقرار إلى مرحلة الأمن والإعمار والخدمات، مشدداً على ثقته بوعي الشعب في اختيار من يعمل وينجز لا من يطلق الوعود والشعارات الزائفة.
وأشار السوداني إلى أن الانتخابات ستشهد مشاركة واسعة، لاسيما من فئة الشباب الذين يشكلون 60% من سكان العراق، مؤكداً أن “عدم المشاركة يفسح المجال أمام الفاسدين ويكرس المحاصصة، فيما يمتلك المواطن القرار الحقيقي في التغيير”.
وأوضح رئيس الوزراء أن حكومته أولت اهتماماً كبيراً بتوفير الخدمات الأساسية وتأمين احتياجات المواطنين، مشيراً إلى أنها ورثت 2582 مشروعاً متلكئاً منذ عام 2007 بقيمة 131 تريليون دينار، فيما بلغت التزامات الحكومة خلال ثلاث سنوات فقط 33 تريليون دينار.
وبيّن السوداني أن الحكومة وضعت أسساً متينة للإصلاح المالي والمصرفي والاقتصادي، إلى جانب تطوير العلاقات الخارجية، مؤكداً أن العراق تمكن من تجنب تداعيات أحداث المنطقة والحفاظ على توازنه الدبلوماسي، مضيفاً: “مصلحة العراق أولاً، ولن نسمح لأي طرف بزجه في الحرب، والدولة وحدها تملك القرار”.
وفي الجانب الأمني، أكد السوداني وجود إجماع سياسي على إنهاء أي سلاح خارج مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق، مع استمرار التنسيق لمواجهة خطر تنظيم داعش الإرهابي.
كما كشف عن تشكيل لجنة فنية لإعادة تأهيل خط نقل النفط بين كركوك وبانياس، في إطار تعزيز التعاون مع سوريا، مشيراً إلى وضوح العلاقات بين بغداد وواشنطن أكثر من أي وقت مضى، مع تزايد دخول الشركات الأميركية إلى العراق.
وأضاف السوداني أن العراق وقّع عقوداً مهمة مع شركات أميركية في مجالات الطاقة وإنتاج النفط واستثمار الغاز، مبيناً أن زيادة الاستثمارات الأجنبية تؤكد استقرار العراق ونجاح سياسته الحكومية.
وختم رئيس الوزراء بالقول إن حكومته وضعت سقفاً زمنياً لإنهاء حرق الغاز بحلول نهاية عام 2027 وتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاجه، موجهاً وزارة النفط بإيقاف استيراد المشتقات النفطية استعداداً للبدء بالتصدير



