
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في تطور سياسي لافت قد يبدّل حسابات الساعات الأخيرة، أعلن مجلس شورى حزب الدعوة الإسلامية بالإجماع ترشيح الأمين العام للحزب نوري المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في خطوة يُتوقع أن تُلقي بثقلها على مسار المفاوضات الجارية بين الإطار التنسيقي والقوى الكردية والسنية.
ويأتي هذا القرار في وقت يزور فيه زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أربيل، حاملاً – بحسب مصادر سياسية – “حقيبة الأسماء” المرشّحة لتولّي المناصب، ما يرفع من أهمية زيارته إلى مستوى مفصلي في تشكيل الحكومة الجديدة.
وتكتسب زيارة المالكي أهمية خاصة في ظل الحراك السياسي المتسارع لتشكيل الحكومة الجديدة، إذ تأتي الزيارة ضمن تحرّكات الإطار التنسيقي لتوسيع دائرة التفاهمات مع القوى الكردية، ومحاولة تجاوز العقد التي تعرقل حسم المشهد الحكومي.
ويسعى الإطار إلى استثمار وزن المالكي السياسي لفتح مسارات أوسع مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني.
ووصل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليوم السبت، إلى أربيل في إقليم كوردستان، ومن المقرر ان يجتمع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، ورئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني للتباحث بشأن تشكيل الحكومة الاتحادية العراقية المقبلة.
خطوة مفصلية
ويرى مختصون أن اللقاءات المرتقبة قد تمهّد لاتفاقات حاسمة تتعلق بتشكيل الحكومة الاتحادية وأيضًا بحلحلة الخلافات الكردية–الكردية حول حكومة الإقليم، ما يجعل زيارة أربيل خطوة مفصلية في مسار الترتيبات السياسية المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي، أن زيارة زعيم الائتلاف نوري المالكي إلى إقليم كوردستان تأتي ضمن مهامه في اللجنة التي شكّلها الإطار التنسيقي للتفاوض مع القوى السياسية بهدف تسريع تشكيل الحكومة الجديدة ضمن المدد الدستورية.
وقال الركابي لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “وجود المالكي في أربيل ينسجم مع البرنامج الذي يتبناه الإطار التنسيقي في هذه المرحلة، “مشيرًا إلى أن “الكتل الكردية، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني، تمتلك ثقلًا سياسيًا كبيرًا يجعل من الحوار معها خطوة محورية في مسار تشكيل الحكومة”.
وأضاف أن “اللقاءات المرتقبة بين الإطار والحزب الديمقراطي قد تفضي إلى تفاهمات مهمة تسرّع من عملية الحسم، كما أن الإطار قد يلعب دور الأخ الأكبر في المساعدة على حل الإشكالات العالقة بين الأحزاب الكردية نفسها، تمهيدًا لتشكيل حكومة إقليم كوردستان التي ما زالت بحاجة إلى توافقات كردية-كردية”.
وبيّن الركابي أن “العملية السياسية في هذه المرحلة تتطلب مفاوضات واسعة مع الأطراف الأخرى، بما فيها القوى السنية وخصوصًا تحالف تقدم “مبينًا أن “كل هذه الملفات تحتاج إلى شخصيات تمتلك ثقلًا سياسيًا وخبرة في إدارة الحوارات للوصول إلى توافقات شاملة”.



