
بغداد / عراق أوبزيرفر
تشهد العاصمة بغداد تذبذباً مقلقاً في مستويات تلوّث الهواء، إذ لم ينجح الانخفاض الأخير في طمأنة المختصين وسط استمرار مسبّبات التلوث وغياب حلول استراتيجية قادرة على معالجة جذور الأزمة.
وفي هذا الشأن بين الباحث والمراقب للشأن البيئي علي الجبوري أن “التراجع الحالي في نسب التلوث ما يزال “غير مقبول”، مرجعاً ذلك إلى محدودية تحرك وزارة البيئة وأجهزتها الرقابية، بما فيها الشرطة البيئية رغم الجهود الإعلامية والضغط المجتمعي الذي يسعى لفرض معالجات جدية على الحكومتين المحلية والمركزية”.
وأشار الجبوري إلى أن “موجة التلوث لم تنتهِ ولن تنتهي ما لم تُعتمد خطط استراتيجية تحدّ من الحرائق التي يشعلها “النبّاشة” وتجار الخردة وأصحاب معامل استخراج المعادن من النفايات القابلة للحرق”، مؤكداً أن “الانخفاض الحالي ناجم عن تقليل عدد الحرائق لا القضاء عليها”.
وأوضح الباحث البيئي خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر إن “بعض هذه الحرائق تُشعَل خارج حدود بغداد”، لافتا إلى انه وخلال مشاهدته لهذه سحب والدخان وروائح الكبريت وهي تغطي مساحات زراعية واسعة جنوب العاصمة من منطقة اليوسفية وصولاً إلى أبعد نقاط العاصمة، وهو ما يعدّ “تجاوزاً صارخاً” على البيئة يستمر بسبب الفساد وغياب الحسم الحكومي”.
في وقت يتفاقم فيه خطر الحرائق المفتعلة التي تحوّل أطراف المدينة إلى غطاء دخاني خانق يرى خبراء بيئة أن معالجة أزمة تلوث الهواء في بغداد ليست ممكنة عبر الحلول الترقيعية أو التمنيات، بل عبر تبنّي خطط طويلة الأمد وإجراءات تنفيذية صارمة تتكامل فيها جهود الحكومة المركزية والجهات الرقابية للحد من مصادر التلوث وإطفاء جذوته قبل أن تتوسع أكثر.




