
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في ذكرى يوم الجيش العراقي، تتجدد الذاكرة الوطنية بما تحمله من فخر وتضحيات، ويبرز الحديث عن المؤسسة العسكرية بوصفها العمود الفقري للدولة وضمانة سيادتها. فمنذ أكثر من قرن، ظلّ الجيش العراقي حاضرًا في مختلف مراحل تأسيس الدولة، مدافعًا عن الأرض والهوية، ومجسّدًا أسمى معاني التضحية والانتماء.
وحدة القيادة ضمانة للسيادة
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابقة سكفان يوسف في حديث لوكالة “عراق اوبزيرفر”، إن “وحدة الجيش تحت قيادة واحدة تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على سيادة العراق ومكانته بين الدول”.
وأضاف يوسف أن “وجود الفصائل المسلحة خارج إطار القيادة الموحدة يضعف الدولة ويشتت القرار العسكري”، مشددًا على أن “توحيد جميع القوى تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة يُعد الخيار الأمثل لتعزيز الاستقرار وحماية الوطن”.
وأشار إلى أن “مناسبة عيد الجيش، التي تحل يوم غد، تشكل محطة وطنية مهمة للاحتفاء بمسيرة مؤسسة عسكرية تجاوز عمرها المئة عام، دافعت عن العراق في مختلف مراحل تأسيس الدولة”، مؤكدًا أن “الجيش العراقي سيبقى رمزًا للتضحية والفداء”.
الجيش مركزية الدولة وحامي وحدتها
من جانبه، قال الخبير الأمني والاستراتيجي أحمد الياسري في حديث لوكالة “عراق أوبزيرفر”، إن “الجيش العراقي يمثل مركزية الدولة وضمانتها الأمنية”، مبيناً أن “العراق لا يمكن أن يستقيم دون جيش وطني موحد يؤمن بالدولة ويحميها”.
وأشار الياسري إلى أن “الجيش العراقي يُعد من أقدم المؤسسات العسكرية في المنطقة، وقد لعب دورًا بارزًا في حماية مدنية الدولة ووحدتها، ومنع تغوّل القوى الإقليمية”.
وأضاف أن “المؤسسة العسكرية، ورغم التحديات السياسية التي واجهتها، حافظت على قدراتها ووعيها الوطني”، لافتًا إلى أن “معركتها ضد تنظيم داعش شكّلت إحدى أبرز المحطات التي جسدت بطولات الجيش وتضحياته، وقدرته الوطنية ووعيه الاستراتيجي”.
حصر السلاح بيد القوات المسلحة ضمانة للاستقرار
الخبير الأمني عدنان الكناني وفي حديث لوكالة “عراق أوبزيرفر”، شدد على أن “دماء أبناء القوات المسلحة العراقية التي سالت دفاعًا عن الوطن تستوجب تكريمًا يليق بها، وذلك عبر حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الرسمية باعتبارها الجهة الأجدر والأكثر ثقة في حماية العراق وصون سيادته”.
وأوضح الكناني أن “تسليم السلاح إلى القوات المسلحة يعني انتقاله من أيدٍ أمينة إلى أخرى، بما يضمن استمرار الأمن والاستقرار داخل البلاد”.
ولفت إلى “إمكانية انتقال قوى المقاومة إلى العمل السياسي، للإسهام في المفاوضة والدفاع عن مصالح العراق عبر أدوات سلمية، بعيدًا عن إثارة الانقسامات أو التشكيك بالولاءات”، مؤكدًا أن “القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الوطنية، بما فيها وزارة الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب والأمن الوطني وجهاز المخابرات، لا مجال للتشكيك بوطنية أدائها، الأمر الذي يعزز الثقة بقدرتها على حماية الحدود وضمان الأمن الداخلي”.
ويبقى الجيش العراقي، رغم التحديات السياسية والأمنية، رمزًا للثبات والوفاء للوطن. وفي عيده الذي يتجاوز المئة عام، تتجدد الدعوات إلى تعزيز وحدته وتطوير قدراته ليظل الدرع الحصين للعراق، وحارس سيادته، وراية فخره بين الأمم. تحية إجلال لجيشنا الباسل الذي كُتب تاريخه بدماء الشهداء وصبر المقاتلين.



