اقتصادالعراقتحليلاتخاصرئيسية

شلل يضرب موانئ العراق ومنافذه الحدودية.. انتعاش لكوردستان والمواطن في وسط “جحيم الضرائب”

بغداد/ عراق أوبزيرفر

حالة من الاضطراب والفوضى تعيشها حركة التجارة العراقية، إذ أصبحت الموانئ والمنافذ البرية شبه فارغة بسبب التباين في تطبيق السياسات الكمركية بين الحكومة المركزية وإقليم كوردستان.
و هذا التفاوت دفع التجار إلى توجيه نشاطهم نحو المعابر غير الرسمية في الإقليم، ما أدى إلى تراجع الإيرادات الكمركية وخلل في استقرار الأسواق.

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، إن تطبيق نظام الاسيكودا وتفعيل قانون التعرفة الكمركية أسفر عن تغييرات كبيرة في حركة التجارة بالعراق، مبيناً أن “الشاحنات اختفت من المنافذ البرية، وتحولت مسارات السفن التجارية بعيداً عن الموانئ العراقية، ما أدى إلى تصفير الإيرادات الكمركية بسبب انتقال النشاط التجاري من الوسط والجنوب إلى منافذ إقليم كوردستان الرسمية وغير الرسمية”.

ويرى مختصون أن “هذه الاختلالات تشكل تحدياً حقيقياً أمام الحكومة لإعادة السيطرة على التجارة وتنظيم السياسات الكمركية بما يحقق العدالة ويمنع أي تفضيل لمنافذ معينة”.

بدوره أكد الخبير الاقتصادي ضرغام محمد، أن “التغيرات الأخيرة في حركة التجارة بالعراق ليست بسبب نظام الاسكودا، وإنما نتيجة تفعيل التعرفة الكمركية الجديدة المطبقة في الموانئ والمنافذ الرسمية”.

وقال محمد لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “عدم التزام إقليم كوردستان بهذه السياسات شجع بعض التجار على إدخال بضائعهم عبر المعابر غير الرسمية، ما أدى إلى فجوة في حركة التجارة وتفاوت في الإيرادات الكمركية بين المحافظات”.

وأشار إلى أن “الحل يكمن في توحيد السياسات الكمركية في جميع المنافذ، بما فيها منافذ الإقليم، أو إعادة تفعيل السيطرات الحدودية لإقليم كردستان لإخضاع البضائع القادمة من الإقليم لنفس سياسات الحكومة الاستيرادية”.

وأضاف أن “هذا الإجراء يضمن عدم حدوث أي فرق في السياسات يصب لمصلحة المنافذ الخاصة بالإقليم، ويعيد التوازن لحركة التجارة ويعزز الإيرادات الرسمية”.

وشدد الخبير على أن “تطبيق هذه الخطوات من شأنه حماية السوق المحلي واستقرار الإيرادات الكمركية، وتقليل الاعتماد على المنافذ غير الرسمية التي خلقت اختلالاً في نظام التجارة”.

وخرج المئات من تجار العاصمة بغداد في احتجاجات حاشدة قرب مقر غرفة تجارة بغداد، للتعبير عن رفضهم للرسوم الجمركية الجديدة التي بدأت الحكومة بتطبيقها مع مطلع العام الحالي، مؤكدين أن هذه الإجراءات أثرت سلباً على حركة تجارتهم اليومية ورفعت تكاليف الاستيراد بشكل غير مبرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });