تحليلاتخاصعربي ودولي

فصل الأسباب والتبعات.. “عراق اوبزيرفر” تحاور مستشار ترامب: اوقفنا ضربة ايران قبل 10 دقائق فقط من التنفيذ!

بغداد / عراق اوبزيرفر

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والانتخابية، يعود ملف المواجهة الأميركية – الإيرانية إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة من زاوية كواليس القرار لا من خلال البيانات الرسمية.

ففي حوار خاص مع “عراق أوبزيرفر”، يكشف غابرييل صوما، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تفاصيل غير معلنة عن ضربة عسكرية كانت وشيكة ضد إيران وأُوقفت قبل دقائق من تنفيذها، في قرار يعكس حجم التعقيد الذي بات يحكم قرارات الحرب والسلم.

هذا الحوار يفصل الأسباب التي دفعت واشنطن إلى التراجع في اللحظة الأخيرة، ويرصد التبعات المحتملة لأي تصعيد عسكري، في ظل توازنات إقليمية هشة، وانقسام داخل دوائر صنع القرار الأميركي، ومخاوف من انفجار مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى الخليج وأسواق الطاقة والعالم بأسره.

وكشف غابرييل صوما، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة كانت على وشك تنفيذ ضربة عسكرية ضد ثلاثة مواقع داخل إيران، إلا أن ترامب أوقف العملية قبل تنفيذها بعشر دقائق فقط، بسبب حسابات تتعلق بحجم الخسائر البشرية واحتمالات التصعيد الواسع.

وقال صوما في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، إن القوات الأميركية تمتلك القدرة الكاملة على توجيه ضربات دقيقة داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن القلق الأساسي تمثل في أن طهران قد ترد باستهداف قواعد أميركية أو مصالح وحلفاء واشنطن في منطقة الخليج، ما قد يفتح بابًا لتصعيد متبادل يصعب السيطرة عليه.

وأضاف أن الرئيس ترامب لا يسعى في المرحلة الحالية إلى حرب شاملة مع إيران، بل يركز على تغيير سلوكها في المنطقة، معتبرًا أن خوض حرب عسكرية واسعة مقابل مكاسب سياسية محدودة لا يُعد خيارًا جذابًا من الناحية الاستراتيجية.

وأشار صوما إلى وجود انقسام واضح داخل الفريق الاستشاري لترامب، حيث كان بعض المستشارين الأمنيين والعسكريين يميلون إلى توجيه ضربة لإيران، فيما حذّر فريق آخر من تداعيات التصعيد العسكري واحتمال خروجه عن السيطرة.

وبيّن أن ترامب بنى جزءًا كبيرًا من صورته السياسية، خصوصًا خلال حملته الانتخابية، على تعهده بعدم إدخال الولايات المتحدة في حروب طويلة ومكلفة، على غرار ما حدث في العراق وأفغانستان، لافتًا إلى أن أي ضربة ضد إيران كان من الممكن أن تُفسَّر على أنها بداية حرب جديدة، وهو ما يتعارض مع رسالته الأساسية للناخب الأميركي.

وأوضح صوما أن التلويح بالخيار العسكري ثم التراجع عنه يندرج ضمن أسلوب ترامب التفاوضي، القائم على إظهار الاستعداد للذهاب بعيدًا، قبل التوقف في اللحظة الأخيرة لإيصال رسالة مفادها أنه قوي لكنه غير متهور، وهو ما يفسر اعتماده على سياسة العقوبات والضغط الاقتصادي بدلًا من الحرب المباشرة.

وأكد أن قرار الحرب لم يعد قرارًا عسكريًا بحتًا، بل بات مزيجًا معقدًا من الحسابات الانتخابية الداخلية، وصورة الرئيس أمام الرأي العام، ومواقف الحلفاء، وردود الفعل الدولية، إضافة إلى تأثير أي تصعيد محتمل على سوق النفط العالمي.

وختم صوما بالإشارة إلى أن دول الخليج العربي تدرك جيدًا أنها ستكون في مقدمة ساحات الرد الإيراني في حال اندلاع مواجهة عسكرية، نظرًا لوجود القواعد الأميركية على أراضيها، فضلًا عن المنشآت النفطية التي تُعد أهدافًا حساسة وجاهزة في أي تصعيد محتمل.

وكانت قد صدرت تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف إيران رداً على “قمع المشاركين في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة”، وهو ما تراجع عنه مؤخراً بالقول: ” تم إبلاغي أن عمليات القتل في إيران توقفت”.

وكان ترامب قد دعا المحتجين الإيرانيين إلى السيطرة على مؤسسات الدولة، ملوّحا باتخاذ “إجراء قوي للغاية”.

وفي تصريحات سابقة، قال أيضا مخاطبا المتظاهرين الإيرانيين إن المساعدة في الطريق إليهم دون أن يفصح عن شكل هذه المساعدات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });