تحليلاتخاص

عبر عراق أوبزيرفر.. بدر ترد على رفض ترمب للمالكي: بلطجة أميركية !

بغداد/ عراق اوبزيرفر
أعاد تصريح الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشأن ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي للحكومة العراقية مجدداً، خلط الأوراق في المشهد السياسي العراقي، بعدما اعتبر أن عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة “خطأ فادح لا ينبغي السماح به”، ملوّحًا بوقف الدعم الامريكي للعراق في حال حدوث ذلك.

وفي تدوينة نشرها مساء الثلاثاء على منصة “تروث سوشيال”، قال ترمب إنه “يسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء”، مشيرًا إلى أن فترة حكمه السابقة قادت البلاد – بحسب تعبيره – إلى “الفقر والفوضى العارمة”.

وأضاف أن سياسات المالكي وأيديولوجياته “المتطرفة” ستدفع الولايات المتحدة إلى وقف مساعداتها، معتبرًا أن غياب الدعم الامريكي سيحرم العراق من “أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”، قبل أن يختم بالقول: “فلنجعل العراق عظيمًا من جديد”.

هذه التصريحات أثارت ردود فعل سياسية داخل العراق، كان أبرزها ما صدر عن القيادي في منظمة بدر أبو ميثاق المساري، الذي وصف حديث ترمب بأنه “يأتي ضمن السياق المعروف عالميًا بالشعبوية الترامبية، معتبرًا أنه بلطجة مغلّفة تُساق على شكل تحذير أو تنبيه”.

وقال المساري في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، إن ما صدر عن ترمب يمثل “استدارة والتفافًا على نتائج الانتخابات الأخيرة”، ويتعارض مع “القيم والاعتبارات التي طالما تباهت بها الولايات المتحدة، وعلى رأسها احترام إرادة الشعوب والعمليات الديمقراطية”.

وفي مقابل ذلك، يحذّر محللون من أن هذا النوع من الخطاب قد يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط الخارجية على القرار السياسي العراقي، ويعيد إلى الواجهة جدلية السيادة مقابل الدعم الدولي، في مرحلة تشهد فيها البلاد تعقيدات سياسية واقتصادية وأمنية متداخلة.

والسبت 24 كانون الثاني 2026، أعلن الإطار التنسيقي، ترشيح رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي، لمنصب رئيس مجلس الوزراء، معتبراً إياه مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً، بينما دعا مجلس النواب، لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وفق التوقيتات الدستورية.

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد تراجع عن الاستمرار في سباق رئاسة الحكومة، مفسحاً المجال أمام غريمه السياسي نوري المالكي، بعد حالة استعصاء امتدت لأكثر من شهر داخل البيت الشيعي، عجزت خلالها قوى الإطار التنسيقي عن حسم مرشح توافقي، ما دفع باتجاه تسوية داخلية أنهت عملياً منافسة السوداني وأعادت المالكي إلى واجهة المشهد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });