
بغداد/عراق أوبزيرفر
أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب، اليوم الثلاثاء ، توضيحًا بشأن ملابسات أداء اليمين الدستورية لمحافظ صلاح الدين، بدر الفحل، والإجراءات التي ترتبت على ذلك.
وذكر المكتب في بيان، أن المادة (50) من الدستور أوجبت على عضو مجلس النواب أداء اليمين الدستورية أمام المجلس قبل مباشرة مهامه النيابية، فيما نصّ قانون الانتخابات النافذ على تأدية اليمين للمرشح الفائز بعضوية مجلس النواب خلال مدة شهر من الجلسة الأولى للمجلس.
وأوضح البيان أن بدر الفحل، الفائز بعضوية مجلس النواب للدورة الانتخابية الحالية، قدّم طلبًا أصوليًا لتأدية اليمين الدستورية ضمن التوقيتات القانونية المحددة، إلا أن تلك الإجراءات تزامنت مع جلسات انتخاب رئيس الجمهورية التي لم يكتمل نصاب انعقادها أكثر من مرة خلال المدة الدستورية؛ بسبب عدم تحقق التوافق السياسي.
وأشار إلى أنه في الجلسة رقم (7) بتاريخ 1 شباط 2026، والتي تضمّن جدول أعمالها فقرتين هما تأدية اليمين الدستورية وانتخاب رئيس الجمهورية، لم يتحقق نصاب الانعقاد، وفي التوقيت ذاته قدّم الفحل طلبًا يؤكد رغبته بأداء اليمين قبل انتهاء مدة الشهر المحددة قانونًا، حفاظًا على حقه بالمقعد النيابي، الأمر الذي دفع رئاسة المجلس إلى الإذن له بترديد اليمين أمام عدد من النواب الحاضرين داخل القاعة رغم عدم انعقاد الجلسة رسميًا.
وأضاف البيان أن عددًا من النواب تقدموا باعتراض إلى رئيس مجلس النواب بشأن تأدية اليمين دون تحقق النصاب القانوني، ليُحال الطلب إلى المستشار القانوني ومستشار التشريع، اللذين أكدا في مطالعتهما ضرورة أداء اليمين في جلسة منعقدة بنصاب قانوني، استنادًا إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة والنظام الداخلي للمجلس، فضلًا عن قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (272/اتحادية/2022).
وبناءً على ذلك، أصدر رئيس مجلس النواب الأمر النيابي المرقم (1/9/24) بتاريخ 8 شباط 2026، القاضي بإلغاء الأمر النيابي المرقم (1/9/22) الصادر في 2 شباط 2026، والمتعلق بترديد بدر الفحل اليمين الدستورية.
وأكد المكتب الإعلامي أن الأمر النيابي الملغى يُعد من الأوامر الإدارية المعدومة؛ لافتقاده ركنًا جوهريًا من أركان القرار الإداري السليم، والمتمثل بمراعاة الشكلية والإجراءات القانونية الواجب اتباعها، ما يجعله عملاً ماديًا لا يرتب أي أثر قانوني ولا يمس المراكز القانونية للأفراد، وفقًا لما استقر عليه الفقه والقضاء.
وختم البيان بالتأكيد على التزام رئاسة مجلس النواب بأحكام الدستور والقوانين النافذة، وحرصها على سلامة الإجراءات الدستورية والقانونية في جميع أعمالها



