اقتصادالعراقتحليلاتخاص

رغم تصحيح “سوء الفهم”.. هل تسعى تركيا لاستنساخ تجربة شمال سوريا في العراق؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
على الرغم من إعلان تركيا أن تصريحات وزير خارجيتها هاكان فيدان حول شمال العراق “فُهمت بشكل غير دقيق” نتيجة ترجمة غير صحيحة، تؤكد المعطيات على الأرض استمرار أنقرة في ممارسة نفوذ واسع في المناطق الشمالية، بما يشمل سنجار ومخمور وقنديل، عبر تحركات عسكرية واستخباراتية متصاعدة، بل حتى على مستوى القواعد العسكرية.
وزارة الخارجية العراقية استدعت السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، للتعبير عن استياء العراق من تصريحات فيدان، معتبرة إياها تدخلا في الشأن الداخلي العراقي وتجاوزا للأعراف الدبلوماسية.
في المقابل، أفاد بيان وزارة الخارجية العراقية بأن السفير التركي أنيل بورا إينان أوضح أن تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان فُهمت على نحو غير دقيق نتيجة ترجمة غير صحيحة.
لكن على الرغم من هذا الموقف الرسمي، يرى خبراء سياسيون واستراتيجيون أن تصريحات فيدان تعكس بدقة السياسة التركية في شمال العراق.
وفي هذا الصدد، يرى الباحث في الشأن الاستراتيجي والسياسي، نزار حيدر، أن تركيا تتعامل مع شمال العراق باعتباره جزءًا من أمنها القومي، في ظل استمرار تواجد حزب العمال الكردستاني في المنطقة، وانتقال عملياته إلى العمق التركي خلال العقدين الماضيين.


ويؤكد حيدر، في حديث لـ”عراق اوبزيرفر”، أن “كل المؤشرات والتصريحات الصادرة من أنقرة تؤكد أن تركيا تنظر إلى مناطق شمال العراق، بوصفها مناطق تدخل ضمن إطار أمنها القومي”، معتبراً ان “الوجود المتزايد لمعسكرات القوات التركية ومراكز استخباراتها على الأراضي العراقية لم يُقابل برد فعل واضح من بغداد”.
وتابع: “بعد تصفية الوضع في شمال وشمال شرق سوريا، واحتواء قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فإن أنقرة تتطلع لتكرار التجربة ذاتها في شمال العراق، عبر خطة جديدة بالتعاون مع الولايات المتحدة لنزع السلاح من جميع الفصائل المسلحة، سواء كانت تابعة للحشد الشعبي أو غيره، في المناطق القريبة من الحدود التركية”.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال في حوار متلفز على قناة “سي إن إن التركية”، مساء الاثنين، إن للملف الكردي في سوريا بعدا عراقيا، وإنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معربا عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.
وتوقع وزير الخارجية التركي حدوث تغييرات قريبا في مناطق سنجار ومخمور وقنديل بالعراق. وأردف أن قضاء سنجار “محاط بعناصر الحشد الشعبي، وقد عقدت قرابة 20 اجتماعا مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، وعندما يتقدم الحشد الشعبي برا وتنفذ تركيا عمليات جوية، فإن الأمر يستغرق يومين أو 3 أيام، إنها عملية عسكرية بسيطة إلى هذا الحد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });