
بغداد / عراق اوبزيرفر
شهد العراق مؤخرا تصاعدا لافتا في محاولات تهريب المخدرات باستخدام أساليب متطورة وغير تقليدية، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات جديدة تتطلب التطوير المستمر والتكتيك الاستباقي.
ففي محافظة الأنبار، تمكنت مديرية الاستخبارات العسكرية من إحباط محاولة تهريب حديثة، كانت تعتمد على بالونات هوائية مزودة بأجهزة تحديد المواقع GPS، في خطوة حاول من خلالها المهربون الالتفاف على نقاط التفتيش والمراقبة الأمنية التقليدية.
وضبطت المديرية، 44 ألف حبة مخدرة من نوع “كبتاجون” بعد متابعة دقيقة لتحركات المشتبه بهم باستخدام كاميرات حرارية وتقنيات رصد حديثة.
وأسفرت العملية عن إسقاط الشحنة قبل وصولها إلى وجهتها، في منطقة وادي حوران غرب الأنبار، فيما أكد بيان المديرية أن هذه العملية تمثل ضربة استباقية لأسلوب تهريب جديد قد تحاول شبكات الاتجار بالمخدرات استخدامه مستقبلاً.
بالونات وطائرات الدرون.. أساليب تهريب متطورة
الأمر الذي يثير ريبة الخبراء الأمنيين هو المستوى التقني الذي اعتمده المهربون في تجهيز هذه البالونات، بما يشمل أجهزة تحديد المواقع GPS، وأنظمة ربط دقيقة، وبطاريات لضمان الاستقرار والتحكم في مسار الشحنة.
الباحث في الشأن الأمني مصطفى عجيل أكد في تصريح لـ”عراق اوبزيرفر” أن شبكات المخدرات لم تعد تقتصر على الأساليب التقليدية، بل لجأت إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الطائرات الدرون والمناطيد المزودة بأجهزة تحديد المواقع، لتجاوز الإجراءات الأمنية المعتمدة”.
وأوضح عجيل أن هذه الأساليب الجديدة تجعل من الضروري تطوير القدرات الاستخبارية والرقابية، وزيادة تجهيز الحدود بأجهزة متطورة”.
كما شدد الباحث في الشأن الأمني، على ضرورة “اللجوء أيضاً إلى الاستعانة بالدفاع الجوي لملاحقة هذه العمليات قبل وصولها إلى الداخل العراقي”.
تشهد المحافظات الغربية للعراق، وخاصة الأنبار، محاولات تهريب متكررة بسبب اتساع حدودها وامتدادها الجغرافي، ما يجعلها مسارا محتملاً للشبكات القادمة من خارج البلاد. لكن السنوات الأخيرة شهدت تعزيزا كبيرا للوجود الأمني واعتماد تقنيات حديثة في المراقبة، وزيادة التنسيق بين القوات العسكرية والأجهزة الاستخبارية.
تقارير أمنية تشير إلى أن العراق أصبح هدفا مزدوجا لشبكات المخدرات، سواء كسوق استهلاكي داخلي أو كممر للتهريب نحو دول الجوار، ما يفرض على السلطات تشديد الرقابة على الحدود وتنفيذ عمليات استباقية للقبض على المهربين.
مع تكرار محاولات التهريب، تشير المصادر الأمنية إلى أن شبكات المخدرات باتت أكثر جرأة، مع أساليب خطيرة ومعقدة، لكنها غالبا ما تفشل أمام التطور المستمر في القدرات الاستخبارية العراقية.




