
بغداد/ عراق اوبزيرفر
أثارت الأنباء المتداولة عن إمكانية قطع الحصة التموينية عن منتسبي الأجهزة الأمنية جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعد حديث عن توجه حكومي لإعادة تنظيم آليات الاستحقاق على أساس مستوى الدخل، وبما يشمل الموظفين الذين تتجاوز رواتبهم مليوناً ونصف المليون دينار.
وسرت أنباء خلال الساعات الماضية، عن توجه نحو حجب الحصة التموينية عن الموظفين الذين تبلغ رواتبهم هذا السقف أو تتجاوزه، ضمن مساعٍ لإعادة هيكلة منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام في ظل الضغوط المالية المتزايدة.
غير أن هذا التوجه فتح باباً واسعاً من التساؤلات بشأن المعايير المعتمدة، ومدى تأثير القرار على شرائح واسعة من العاملين في مؤسسات الدولة، ولا سيما الأجهزة الأمنية.
ويرى متابعون أن إدراج منتسبي وزارات الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وجهاز المخابرات الوطني وجهاز الأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب ضمن هذا الإطار قد يثير حساسية خاصة، نظراً لطبيعة عملهم وما يتقاضونه من مخصصات ترتبط بالخطورة والمهام الميدانية، ما يرفع إجمالي الراتب إلى أكثر من مليون ونصف، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحسناً ملموساً في مستوى المعيشة.
وفي خضم هذا الجدل، برزت تحركات برلمانية تطالب بعدم شمول منتسبي الأجهزة الأمنية بأي قرار لحجب الحصة التموينية، تقديراً لما يقدمونه من تضحيات في حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات الداخلية.


صمام أمان العراق
بدوره قال النائب نايف الشمري في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” إن “القوات الأمنية بمختلف صنوفها كانت ولا تزال صمام الأمان للبلد، وقدمت تضحيات جسيمة في مواجهة الإرهاب وحماية المدن والمواطنين، ومن الواجب أن تحظى بالدعم والرعاية لا أن تكون ضمن أولى الشرائح المتأثرة بأي إجراءات تتعلق بالإنفاق”.
وأضاف الشمري أن “أي إعادة تنظيم لمنظومة الدعم يجب أن تراعي خصوصية هذه الشريحة وحجم المخاطر التي تتحملها، وأن تُبنى القرارات على رؤية متوازنة تحقق العدالة الاجتماعية من دون الإضرار باستقرار عوائل المنتسبين”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تخضع فيه منظومة الحصة التموينية لمراجعة أوسع، وسط دعوات لإصلاحها وضبط آليات الاستحقاق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التوازن بين الضرورات المالية والاعتبارات الاجتماعية والأمنية.





