تحليلاتخاص

“عراق اوبزيرفر” تضع الإفطار العلني تحت طائلة القانون.. غرامة تصل إلى مليون دينار وحبس 6 أشهر في رمضان

بغداد / عراق اوبزيرفر

بين التحذير القانوني والتشديد الأمني، يدخل شهر رمضان هذا العام بإجراءات صارمة وضوابط واضحة، تضع الإجهار بالإفطار العلني ضمن دائرة المساءلة القانونية، في حال مخالفة الأوامر والتعليمات الصادرة من الجهات الحكومية.

الرؤية القانونية

الخبير القانوني علي التميمي أوضح في تصريح لـ”عراق اوبزيرفر”، أن المادة (240) من قانون العقوبات العراقي تعاقب بالحبس مدة تصل إلى ستة أشهر أو بالغرامة كل من يخالف الأوامر والقرارات الرسمية، مبيناً أن الغرامة تتراوح بين 200 ألف دينار ومليون دينار.

وأكد التميمي أن نطاق تطبيق القانون يشمل جميع الموجودين على الأراضي العراقية، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين أو أجانب، استناداً إلى مبدأ الاختصاص المكاني وسريان القانون العراقي على كل من يقيم داخل البلاد.

كما يشمل، وفق التميمي، القرار المطاعم وعربات البيع المتجولة، باستثناء الجهات الحاصلة على موافقات رسمية أصولية.

وأشار إلى أن من يتم توقيفه بتهمة الإجهار بالإفطار قد يُطلق سراحه بكفالة، إلا أن التهمة لا تسقط، ويحال الملف لاحقاً إلى محكمة الجنح للنظر فيه وفق السياقات القانونية المعتمدة.

ضوابط الداخلية

من جهتها، دعت وزارة الداخلية العراقية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بحرمة شهر رمضان والتقيد بالضوابط التي تعكس قدسيته، مؤكدة أن الشهر يمثل قيمة إيمانية واجتماعية عليا تتجسد فيها معاني الانضباط واحترام النظام العام.

وأعلنت الوزارة منع الإجهار بالإفطار العلني خلال ساعات الصيام، معتبرة أن ذلك يشكل إساءة لمشاعر الصائمين وإخلالاً بحرمة الشهر الفضيل، مشددة على أن المنع يشمل الجميع دون استثناء، سواء من المواطنين أو المقيمين.

كما تضمن القرار منع تقديم أو تداول المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها خلال الشهر، مع استمرار غلق مخازنها، فضلاً عن إغلاق المطاعم والكافيهات والمقاهي والنوادي الاجتماعية في الفنادق والمحال التي تقدم المأكولات والمشروبات خلال أوقات الصيام، باستثناء المجازة منها أصولياً، حيث يُسمح لها بالعمل من وقت الإفطار وحتى صلاة الفجر.

وأكدت الوزارة أنها ستتابع تنفيذ الإجراءات بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة والحكومات المحلية، لضمان التطبيق السليم والعادل. كما نبهت إلى أن مخالفة أحكام البيان ستعرّض مرتكبيها للإجراءات القانونية وفق الصلاحيات المخولة لها بموجب قانون وزارة الداخلية رقم (20) لسنة 2016.

أما بالنسبة لغير العراقيين العاملين في البلاد، فقد تصل العقوبات إلى المنع من العمل أو الإبعاد خارج العراق وفقاً للقوانين النافذة.

وبذلك، يدخل شهر رمضان هذا العام في العراق تحت مظلة تنظيم قانوني مشدد، يجمع بين البعد الديني والاجتماعي من جهة، والإطار الجزائي والتنفيذي من جهة أخرى.

وكان قد أعلن ديوان الوقف السني، أن يوم الأربعاء 18 شباط 2025ـ هو أول أيام شهر رمضان المبارك.

وذكر الديوان، في بيان، أنه “بعد ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك بالوجه الشرعي، وبناءً على وحدة المطالع، فإن يوم غدٍ الأربعاء هو غرة شهر رمضان للعام الهجري 1447”.

وأضاف، أن “الهيئة العليا لثبوت الرؤية الشرعية تتقدم بهذه المناسبة إلى الشعب العراقي والعالم الإسلامي بأسمى آيات التهاني والتبريكات، سائلين المولى عز وجل أن يجعله شهر خيرٍ وأمان، ورحمةٍ وغفران، وأن يجمع العراقيين على الصفاء والاخاء، وأن يحفظ بلدنا والعالم أجمع من كل سوء، ويجعلنا فيه من المقبولين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });