مسودة اتفاق إيرانية إلى أمريكا.. تعليق جزئي للتخصيب لعام ووضع اليورانيوم بعهدة أممية

عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
كشفت وسائل إعلام عربية تفاصيل مسودة اتفاق أرسلتها إيران إلى الولايات المتحدة تتضمن مقترحات جديدة بشأن الملف النووي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وبحسب ما أوردته المصادر، تشمل المسودة تعليقًا جزئيًا لتخصيب اليورانيوم لمدة عام بهدف إتاحة المجال لتشكيل كونسورتيوم إقليمي لإدارة بعض جوانب النشاط النووي السلمي.
كما تنص المقترحات على وضع اليورانيوم عالي التخصيب بعهدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع إبداء انفتاح إيراني على نقله لاحقًا ضمن ترتيبات يتم التوافق عليها.
وفي الشق الاقتصادي، أشارت التسريبات إلى أن المسودة تتضمن فتح جميع قطاعات الاقتصاد الإيراني أمام دخول واستثمارات الشركات الأميركية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة وبناء شراكة اقتصادية أوسع في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.
وفي وقت سابق، أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.
ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير (شباط) في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.
وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.
وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.
وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الأحد، أن جولة جديدة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل مارس (آذار)، في ظل تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران وواشنطن تختلفان بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الجولة التي عقدت الثلاثاء في جنيف كشفت «اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات»، مضيفاً أن على الجانبين التوصل إلى «جدول زمني منطقي» لرفع العقوبات. وقال: «يجب أن تكون خريطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة».



