العراقتحليلاتخاصرئيسيةمحلي

عدسة “عراق اوبزيرفر” رصدت مشاهد التكدس.. نفايات تملأ محيط مستشفى اليرموك وتحذيرات من تهديد لصحة المرضى والعاملين والزائرين

بغداد / عراق اوبزيرفر

في محيط مستشفى اليرموك ببغداد، تبدو أكياس النفايات متكدسة، مشهد أصبح مألوفاً للمرضى والزائرين على حد سواء. تكدس هذه النفايات، بعضها طبي وبعضها عادي، يثير قلقاً كبيراً بين القائمين على الرعاية الصحية والمواطنين، الذين يحذرون من مخاطره على الصحة العامة.

خبراء صحيون يشيرون إلى أن هذا التراكم لا يقتصر تأثيره على الروائح الكريهة فقط، بل قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا والفيروسات، ويزيد من احتمالية العدوى داخل المستشفى.

كما أن النفايات المتراكمة تجذب القوارض والحشرات التي قد تنقل الأمراض، فيما تتأثر جودة الهواء في الأماكن القريبة، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، خصوصاً بين المرضى الضعفاء وكبار السن.

المختصون يؤكدون أن إدارة النفايات الطبية تتطلب سلسلة من الإجراءات الدقيقة، تشمل فرزها منذ المصدر، وتخزينها بطريقة آمنة، ثم نقلها بانتظام لمعالجتها أو التخلص منها وفق المعايير الصحية. أي خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى تداعيات صحية خطيرة.

في الوقت نفسه، يطالب مواطنون وناشطون الجهات المعنية في وزارة الصحة وأمانة بغداد بالتدخل الفوري، لضمان معالجة النفايات بشكل عاجل. هذه المطالب تترافق مع تحذيرات من أن المشكلة ليست مجرد حادثة عابرة، بل تعكس تحديات أكبر تواجه إدارة النفايات الطبية في المستشفيات العامة بالعراق.

الخبير البيئي، أيمن قدوري، عضو الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، يوضح مكمن الخطورة في هذه النفايات، قائلاً: “تشكل المخلفات الطبية أحد أخطر أشكال التلوث؛ لما تحويه من مواد كيميائية، كالمواد المشعة والسامة، يحولها سوء التعامل معها لغازات تنطلق في الهواء، وبعضها ناقل للعدوى لما تحويه من كائنات مجهرية وفيروسات”.

ويضيف “في بغداد تحديدا، والتي يوجد بها 32 بالمئة من المرافق الطبية في عموم العراق، يوميا ترصد عمليات طرح عشوائي للمخلفات الطبية دون معالجة أو فصل، و أخطرها تلك التي تطرح من مؤسسات عامة وخاصة إلى نهر دجلة”.

ويلفت الى ان “بعض المرافق الطبية تُعامل المخلفات الطبية كمخلفات منزلية، وتدمج مع مخلفات البلدية، وتطرح في مناطق مكشوفة لا تتوفر فيها مقومات الطمر الصحي بأدنى مستوياته”.

ويتم قدوري بالقول “الإحصاءات عن كمية ما يطرح يوميا من المخلفات الطبية غير دقيقة، لكن هناك دراسة عراقية تقدم حجم النفايات المطروحة دون معالجة في بغداد بحدود 0.5 كيلوغرام للسرير في اليوم الواحد، و15 بالمئة من مجمل النفايات الطبية تندرج تحت مسمى النفايات الخطرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });