اقتصادالعراقخاصرئيسية

خبير نفطي لعراق أوبزيرفر: مقبلون على أزمة وقود عالمية والعراق في عين العاصفة

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أفاد الخبير النفطي حمزة الجواهري بأن مسار الحرب الحالية يظل غير قابل للتوقع سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية، مشيراً إلى أن تطوراتها قد تقود إلى أزمة طاقة عالمية إذا استمرت حالة التصعيد وعدم وضوح المواقف.
وقال الجواهري خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر إن “تطورات الحرب لا يمكن التكهن بها حيث “لا أحد يستطيع أن يجزم إن كانت الحرب ستتوقف غداً أو بعد أيام أو ستستمر لفترة أطول”، لافتاً إلى أن “حتى المختصين في الشؤون العسكرية والأمنية يجدون صعوبة في تقدير مسار الأحداث أو نتائجها”.


وأشار إلى أن “موقف إيران من مضيق هرمز يبقى أحد أكثر العوامل حساسية في المشهد الحالي”، موضحاً أن “احتمالات إغلاقه الكامل أو فتحه بشكل جزئي تبقى غير واضحة حتى الآن وهو ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى مستقبل الإمدادات النفطية العالمية”.
وتالع أن “هذه المخاوف تكتسب أهمية خاصة إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات النفطية في العالم، إذ تمر عبره يومياً ما يقارب 20 إلى 21 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات النفطية، أي ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، وفق تقديرات مؤسسات الطاقة الدولية.”
ولفت الجواهري إلى أن “أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالمياً، خاصة في ظل اعتماد عدد كبير من الدول الصناعية والاقتصادات الناشئة على واردات الطاقة من منطقة الخليج.”
وبيّن أن “الأسواق العالمية بدأت بالفعل تُظهر مؤشرات قلق، إذ إن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بسرعة نتيجة مخاوف المستثمرين من نقص الإمدادات، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوقود والكهرباء والنقل في العديد من الدول”.
وأضاف أن”الصراع الحالي يهدد بالتحول إلى أزمة وقود عالمية في ظل تزايد سوء التقديرات السياسية وتراجع القوى الكبرى نحو حماية مصالحها الذاتية بدلاً من احتواء التصعيد”.
وختم الجواهري بالقول إن “الولايات المتحدة تبدو متورطة بشكل كبير في هذا الصراع”، معتبراً أن “هذه الحرب قد فتحت على واشنطن جبهة معقدة ربما لم تكن بحاجة إليها في هذا التوقيت في ظل التداعيات الاقتصادية والسياسية التي قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي ككل.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });