العراقالمحررامنخاصرئيسية

180 هجوماً خلال أيام.. رسائل الفصائل تصل إلى واشنطن دون إعلان حرب وخبير يوضح لـ”عراق أوبزيرفر” الهدف السري!

بغداد/ عراق أوبزيرفر
مع اتساع رقعة الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى العراق بوصفه إحدى الساحات الأكثر حساسية في معادلة الصراع الإقليمي، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف مواقع مرتبطة بالوجود الأمريكي داخل البلاد، وسط تساؤلات متزايدة بشأن حدود انخراط الفصائل المسلحة العراقية في هذه المواجهة.

وخلال الأيام الماضية، سجلت مصادر أمنية وتقارير إعلامية أكثر من 180 هجوماً ومحاولة استهداف نفذتها فصائل مسلحة عبر طائرات مسيّرة وصواريخ، طالت مواقع مختلفة داخل العراق، من بينها محيط مطار بغداد الدولي، وقاعدة قرب مطار أربيل، إضافة إلى مناطق قريبة من السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، فضلاً عن محاولات استهداف منشآت نفطية ومصالح اقتصادية مرتبطة بالشركات الأجنبية.
وتشير طبيعة هذه العمليات إلى نمط عملياتي يعتمد الضربات المحدودة والمتقطعة، في محاولة لإبقاء الضغط على الوجود الأمريكي دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تدفع واشنطن إلى رد عسكري واسع داخل العراق، وهو ما يضع البلاد في قلب معادلة إقليمية معقدة تتداخل فيها الحسابات المحلية مع التطورات العسكرية في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الباحث والأكاديمي حسام ممدوح إن “الحديث عن دور الفصائل العراقية في الحرب القائمة اليوم يقتضي التمييز بين اتجاهين داخل هذه الجماعات المسلحة، الأول انخرط في عمليات أمنية وعسكرية تستهدف المصالح الأمريكية داخل العراق وخارجه، بينما اكتفى الاتجاه الثاني بالدعم الإعلامي والسياسي لإيران عبر البيانات والخطابات المؤيدة لها”.

وأضاف ممدوح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الفصائل التي تنفذ عمليات عسكرية تحاول من خلال ذلك إظهار مؤازرتها لإيران في هذه الحرب، لكنها لا تعمل بالضرورة ضمن تنسيق تكتيكي عملياتي كامل مع طهران، إذ إن طبيعة العمليات ومستوى الأهداف يجري اختيارها غالباً من قبل هذه الفصائل نفسها”.

وأوضح أن “العمليات التي تستهدف المصالح الأمريكية ما تزال محدودة التأثير، ولم تصل إلى مستوى يمكن أن يدفع الولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري أو السياسي في العراق، إذ تبدو أقرب إلى رسائل ضغط متقطعة أكثر من كونها حملة عسكرية واسعة”.

وأشار إلى أن احتمالات التصعيد تبقى مرتبطة بطبيعة الرد الأمريكي، مبيناً أن “المشهد قد يتغير بشكل كبير إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات انتقامية واسعة تستهدف قيادات الصف الأول في الفصائل المسلحة، لأن مثل هذا السيناريو قد يدفع الأمور نحو مواجهة مفتوحة بين الفصائل والقوات الأمريكية على الأراضي العراقية”.
وبين هجمات متقطعة وحسابات ردع متبادلة، يجد العراق نفسه مرة أخرى أمام خطر التحول إلى ساحة اشتباك غير مباشر في صراع إقليمي أكبر، في وقت تحاول فيه الحكومة تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تعيد البلاد إلى دوامة التصعيد الأمني والسياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });