بغداد/ عراق أوبزيرفر
حذر عضو مجلس النواب ثائر مخيف من خطورة تداعيات الصراع الإقليمي على العراق، مؤكداً أن البلاد باتت أقرب إلى ما يُعرف في المصطلحات العسكرية بـ”أرض الحرام”، أي المنطقة الفاصلة بين قوتين متحاربتين والتي تتعرض باستمرار لتداعيات الاشتباكات.
وقال مخيف خلال حديثه لـ عراق أوبزيرفر، إن “ضعف الموقف العسكري والسياسي للعراق جعله عرضة لتأثيرات الصراع الدائر في المنطقة، مبيناً أن الأطراف المتحاربة باتت تتعامل مع الأراضي العراقية وكأنها ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات”.
وأضاف أن “العدو الصهيوني والولايات المتحدة يبرران استهداف بعض المواقع داخل العراق بحجة وجود قوى تدعم إيران”، في حين أن وجود مصالح أو قوات أمريكية في البلاد يدفع فصائل مسلحة أيضاً إلى استهداف تلك المصالح، ما يجعل العراق ساحة لتبادل الضربات”.
وتابع أن “العراق في ظل هذه المعادلة يجد نفسه عاجزاً عن فرض توازن حقيقي بين الأطراف المتصارعة، مشيراً إلى أن البلاد تبدو “مسلوبة الإرادة” في كثير من الأحيان بسبب تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح”.
ورجح مخيف أن “تشهد المرحلة المقبلة تصاعداً في وتيرة الضربات، لافتاً إلى أن الحروب غالباً ما تبلغ ذروتها في مراحلها الأخيرة قبل أن تنتهي بمواجهات أكثر ضراوة”.
وختم بالقول إن “خاصرة العراق لم تعد تحتمل المزيد من الطعنات”، مشيراً إلى أن “البلاد تعاني منذ عام 2003 من أزمات متلاحقة، ما يتطلب تحييدها عن صراعات المنطقة وتجنيبها تداعيات الحروب الدائرة”.
وكان مصدر أمني قد أفاد فجر اليوم باستشهاد اثنين من المواطنين إثر عدوان أمريكي إسرائيلي على شارع العرصات في منطقة الكرادة ببغداد، لافتا الى أن “الوضع في المنطقة يشهد حالة استنفار أمني عالية بعد وقوع الهجوم، وسط تحذيرات من احتمال وقوع استهدافات أخرى”.




