العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

بعد دخولها الاسبوع الثالث.. “عراق اوبزيرفر” تستكشف سيناريوهات نهاية الحرب ضد إيران

بغداد / عراق اوبزيرفر

مع دخول الحرب التي تشهدها المنطقة أسبوعها الثالث، بدت المواجهة الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران مفتوحة على مزيد من الضربات الجوية والردود الصاروخية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، وتعثر الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار القصف المتبادل من دون أي مؤشر واضح على قرب التهدئة.

وبينما يقول قال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان إن الحكومة تعمل، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع الشامل، على تنظيم شؤون المواطنين، مضيفاً أن تعاون مختلف القوى ودعم المرشد الإيراني يمثلان “رأسمال كبيراً” للحكومة في هذه المرحلة. يؤكد من جهته، الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه “ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع الحالي”. كما قال ايضاً إن الولايات المتحدة “تدمر النظام الإرهابي في إيران تدميراً كاملاً، عسكرياً واقتصادياً وبشتى الطرق الأخرى”.

وما بين هذين الموقفين المتصلبين، تبدو مؤشرات الصراع مفتوحة على حرب قد تطول وتتحول إلى مواجهة استنزاف متعددة المستويات. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تستعرض عراق أوبزيرفر أبرز السيناريوهات المحتملة لنهاية الحرب.

وفي هذا الصدد، يؤكد المحلل السياسي غازي فيصل أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة وإيران من جهة أخرى، لا تقتصر على مواجهة عسكرية مباشرة، بل تمثل صراعاً جيوسياسياً واسعاً يهدف إلى إعادة رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط.

ويقول فيصل لـ”عراق اوبزيرفر”، إن الهدف الاستراتيجي للحملة العسكرية يتمثل في دفع طهران إلى ما تسميه واشنطن “الاستسلام الاستراتيجي”، أي التخلي عن قدراتها الصاروخية وشبكات حلفائها الإقليميين، إضافة إلى تقليص دورها العسكري والسياسي في المنطقة.

ويلفت إلى أن “طهران، في المقابل، تطرح معادلة مختلفة تقوم على وقف إطلاق النار مقابل الحصول على ضمانات أمنية دولية تمنع تكرار الهجمات عليها مستقبلاً، وهو ما يفتح باب النقاش حول الجهة القادرة على تقديم مثل هذه الضمانات، سواء عبر تفاهمات ثنائية مع واشنطن أو من خلال إطار دولي داخل مجلس الأمن الدولي”.

ورغم حجم الضربات العسكرية، يرى المحلل السياسي أن النظام الإيراني ما زال يمتلك عناصر صمود مهمة، من بينها قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الداخل، إضافة إلى شبكة نفوذ إقليمية تمنحه أوراق ضغط غير تقليدية، ما يجعل احتمال الحسم العسكري السريع أمراً غير مرجح.

وفي ما يتعلق بالدور الدولي، يبين فيصل أن “الصين وروسيا تتابعان مجريات الصراع بحذر، نظراً لارتباط مصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية بإيران، إضافة إلى حرصهما على منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تهدد إمدادات الطاقة العالمية”.

كما يشير إلى أن دول الخليج تميل إلى تجنب الانخراط المباشر في الحرب، مع التركيز على منع توسعها داخل الخليج والحفاظ على استقرار أسواق النفط، وهو ما قد يدفع بعض هذه الدول إلى لعب دور الوساطة في أي تسوية محتملة.

وبشأن العراق، يؤكد فيصل أن “موقعه الجغرافي وعلاقاته المتشابكة مع كل من واشنطن وطهران يجعلان منه أحد أكثر الدول تأثراً بتداعيات الصراع، سواء من حيث أمن طرق تصدير النفط أو المخاطر الأمنية المرتبطة بنشاط الفصائل المسلحة”.

ويطرح المحلل السياسي، ثلاثة سيناريوهات رئيسية لنهاية الصراع، “الاول هو التسوية السياسية وهو السيناريو الأكثر ترجيحاً، ويقوم على اتفاق دولي يتضمن ضمانات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة”.

اما السيناريو الثاني – بحسب فيصل – يتمثل بـ”حرب استنزاف طويلة، فإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي، قد تتحول الحرب إلى صراع طويل منخفض الوتيرة”.

ويكمل “السيناريو الثالث يتمثل بانهيار داخلي في إيران وهو السيناريو الأقل احتمالاً على المدى القريب، لكنه يبقى جزءاً من حسابات بعض الاستراتيجيات الأميركية”.

وفي ظل هذه السيناريوهات، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يتداخل الصراع العسكري مع الحسابات الدولية وأسواق الطاقة وممرات التجارة العالمية، ما يجعل نهاية الحرب مرهونة بتفاهمات سياسية أوسع من ميدان المعركة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });