تقارير مصورةخاصرئيسية

“بنزين اتحادي” في الإقليم.. التجارة السوداء تنتعش على يد سائقي الخطوط

بغداد – عراق أوبزيرفر
استغل أصحاب السيارات وسائقي خطوط بغداد – المحافظات الشمالية، أزمة ارتفاع أسعار الوقود في إقليم كردستان، لتحقيق مكاسب وواردات إضافية، عبر شراء الوقود من المحطات في المحافظات الاتحادية، وإدخال تلك الأسطوانات البلاستيكية إلى مدن الإقليم وبيعها هناك بأسعار جيدة.
ويبلغ سعر لتر البنزين الواحد 1500 دينار عراقي، بالنسبة للمحسن، بينما يبلغ سعر لتر البنزين في العاصمة بغداد، نحو 650 دينارا، وهو فرق كبير، نشأ عن تراكم الأزمة الاقتصادية، وعدم قدرة الجهات المختصة على معالجة الأمر.

 

مورد إضافي
وخلال السنوات السابقة، كانت أسعار الوقود منخفضة بسبب هبوط سعر النفط، فضلا عن أن سعر الدولار كان 120 ألف دينار لكل 100 دولار، لكن الوضع تغير بشكل جذري بعد ارتفاع أسعار الوقود عالميا، وتعديل سعر الصرف من قبل الحكومة العراقية، أصبح سعر الصرف يقترب من 150 ألف دينار، للمئة دولار.
جاسب عباس، وهو صاحب سيارة تاكسي، على خط بغداد – سليمانية، قال إن “تلك الظاهرة بدأت بالانتشار بشكل كبير، حيث يعتمد عليها السواق في توفير موارد إضافية ودخل جيد، إذ يشترون الوقود من المحطات العاملة في المحافظات الأخرى، مثل بغداد وصلاح الدين، أو ديالى، وإدخالها إلى إقليم كردستان، وبيعها”، مشيراً إلى أن “المواطنين في الإقليم يشترون هذا البنزين بداعي انخفاض سعره، إذ يُباع الليتر الواحد من البنزين المحسن بـ 1000 دينار”.
وأضاف عباس في تصريح لـ”عراق اوبزيرفر” أن “السائق يمكن أن يدخل أكثر من (جلكان) في الصندوق، ولا يمكن لسلطات الإقليم أن تتدخل بهذا الملف، باعتباره لا يخرق القوانين، فضلاً عن أن الكميات الداخلة هي قليلة، وتدخل على أنها لتزويد السيارات الشخصية للسائقين بالوقود”.
ولفت إلى أن “بعض السائقين يتمكن من إدخال 3 (جلكانات)، ذات الـ 30 لتراً، ما يعني إمكانية تحقيق مبالغ مقبولة”.
وفي مسعى للحد من الأزمة، خصصت الحكومة الاتحادية في العاصمة بغداد، عدة محطات رسمية في مدينة السليمانية، تبيع بسعر 650 دينارا للتر الواحد، لكنها لم تتمكن من حل الأزمة بسبب الطوابير الطويلة على تلك المحطات.

 

تهريب وشبكات منظمة
ويضطر بعض السائقين للذهاب إلى محافظة كركوك، المجاورة للإقليم، أو الموصل، للتزود بالوقود، إذ إن تلك المدن تبيع بسعر الحكومة الاتحادية.
وشجعت تلك الأزمة، عمليات التهريب، بشكل أوسع، عبر الصهاريج التي تدخل إلى محافظات الإقليم من كركوك، ونينوى، وهو ما تلاحقه السلطات الاتحادية، بداعي التأثير على حصص تلك المحافظات من الوقود.
بدوره، ذكر موظف في وزارة النفط، بإقليم كردستان، أن “غلاء الوقود في الإقليم يعود إلى عدم وجود دعم مالي للمشتقات الداخلة إلى هنا، مثل البنزين والكاز، والنفط الأبيض وغيرها، وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، باعتبار أن وصولها من إيران كان بأسعار عالية، فضلاً عن ضعف الرقابة على الأسعار المحددة، وهو ما يلقي بظلاله على المواطنين هنا”.
وأضاف الموظف الذي طلب إخفاء اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هذا الحال تسبب بنشوء شبكات تهريب، وسوق سوداء، وفئات متضررة مثل سائقي التاكسي، الذين رفعوا أسعار الأجرة، لمواجهة هذا الارتفاع، وهو ما انعكس في النهاية على جميع فئات المجتمع”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });