
طهران٫ عواصم/ متابعة عراق اوبزيرفر
فتحت الانتقادات التي تعرض لها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من سياسيين ووسائل اعلام ايرانية معروفة بقربها من الحرس الثوري الإيراني٫ أبواباً واسعة علي مختلف التكهنات.
وبمجرد ان اعلن عراقجي في تغريدة على منصة إكس يوم امس (الجمعة) عن موافقة بلاده على فتح مضيق هرمز٫ حتى انهالت عليه الانتقادات التي بدآتها وكالة انباء فارس المعروفة بقربها من الحرس الثوري الايراني.
من جانبه٫ نشر حساب سعيد جليلي المستشار السابق للمرشد ، مفاوض ايران للبرنامج النووي من 2007 وحتى 2013، وشغل منصب امين عام الامن القومي، ويُعد من المقربين لبيت المرشد٫ وربما هو الاخير من تيار الاصوليين المتشددين في ايران، والذي لا يشغل اي منصب رسمي حاليا، تغريدة غريبة على منصة اكس، سرعان ما قام بحذفها٫ شكك فيها بمصدر الأوامر العليا التي تصدر٫ قائلاً: “”أكتب بكل صراحة؛ اذا كانت كل هذه الاوامر صادرة عن القيادة (المرشد)، فليتلطف علينا المرشد بتسجيل مقطع صوتي او فيديو ويبلغ اوامره بشكل مباشر! بهذه الطريقة سنفهم ما الذي يجري ونمتثل! أما اذا لم يحدث هذا، فان فتنة المسؤولين قد وقعت بنسبة 100%، وتكون كل البيانات قد كُتبت من قبل شخص انقلب على النظام”.
وقال مراقبون للشان الإيراني٫ ان هذا هو ما يفسر تراجع ايران عن قرارها بفتح مضيق هرمز بعد ساعات فقط من اعلانها عن فتحه.
واضافوا: واضح ان هنالك تياران داخل الحكم في ايران اليوم لا سيما مع غياب المرشد واغتيال الخط الأول للقيادة الايرانية٫ مؤكدين ان الحرس الثوري لايزال يمسك بقوة بمقاليد الامور وهو يقود مقر خاتم الأنبياء المركزي الذي يضم ممثلين عن الحرس الثوري والجيش الإيراني والاطلاعات والباسيج٫ وهو يمثل تيار التشدد ويرفض تقديم اية تنازلات للولايات المتحدة ويفضل معاودة القتال على القبول بالطلبات الاميركية.
واوضحوا: ان التيار المقابل في الحكم ويمثله رئيس مجلس الشورى الإيراني محمدباقر قالیباف ووزير الخارجية عباس عراقجي٫ وهو التيار الذي يعتقد ان المضي في التفاوض وفقاً للمبادرة الباكستانية هو الحل المفضل لاسيما مع الحصار البحري الاميركي الذي قد يبدأ بالتأثير خلال الاسابيع او الاشهر المقبلة.
وفي سياق متصل٫ تتحدث معلومات عن عقد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعاً طارئاً بحضور علي باقري كني ممثلاً عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي٫ لمناقشة قضية مضيق هرمز والوساطة الباكستانية.






