العراقخاصرئيسيةسياسي

ليست مجرد تهنئة .. مراقبون لعراق اوبزيرفر: اتصال الصدر هاتفياً بالزيدي مفاجأة دعم سارة من العيار الثقيل

بغداد٫ الكوفة/ عراق اوبزيرفر

قال مراقبون للشأن السياسي العراقي ان الاتصال الهاتفي الذي اجراه زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر اليوم (الأحد) برئيس الوزراء علي الزيدي٫ يمثل دعماً واضحاً غير مسبوق لم يسبق للصدر أن منحه لأي حكومة سابقة حتى قبل انسحابه من العملية السياسية  وبعدها.

وقالوا لعراق اوبزيرفر: ليس خافياً ان الاتصال الهاتفي للصدر بالزيدي هو رسالة في غاية الايجابية٫ تضاف الى الى قائمة طويلة من مواقف الدعم والتأييد التي نالها الزيدي عراقياً واقليمياً وعربياً ودولياً.

واضافوا: ان اتصال الصدر هاتفياً بالزيدي وتهنئته بتشكيل حكومته يعد تحولاً ايجابياً في موقف الصدر من مجمل العملية السياسية التي سبق ان قاطعها.

وكان الصدر قد اعلن في في ٢٩ آب من العام ٢٠٢٢ اعتزاله نهائياً٫ بعد ان أمر نواب كتلته الذين كان يبلغ عددهم ٧٣ نائباً بالإستقالة من مجلس النواب رغم انها كانت الكتلة الآكبر بعد انتخابات العام ٢٠٢١.

وبعد سنواتٍ من القطيعة السياسية والابتعاد عن التواصل المباشر مع رؤساء الحكومات العراقية، فاجأ زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر المشهد السياسي عبر اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، في خطوةٍ عدّها مراقبون رسالة سياسية تتجاوز حدود التهنئة البروتوكولية، وتحمل إشارات دعمٍ لمسار الحكومة الجديدة.

وأعلن مكتب الصدر، الأحد، أن زعيم التيار الوطني الشيعي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، هنأه خلاله بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أهمية الحفاظ على سيادة العراق وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وصون مقدرات الدولة وتلبية احتياجات العراقيين.

ويُعد الاتصال الأول من نوعه الذي يجريه الصدر مع رئيس حكومة منذ انسحابه من العملية السياسية، ما فتح باب التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة المقبلة بين التيار الصدري وحكومة الزيدي، وحدود الدعم الذي قد يقدمه الصدر خلال المرحلة المقبلة.

وبهذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي رافد العطواني إن “اتصال الصدر بالزيدي يمثل لحظة تاريخية ومفصلية بعد سنوات من القطيعة السياسية، خصوصاً أن الصدر لم يجرِ أي تواصل مباشر مع رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني طوال فترة حكومته”.
وأضاف العطواني لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الاتصال يمكن قراءته بوصفه مباركةً ودعماً مشروطاً، إذ أعاد الصدر التأكيد على الثوابت التي سبق أن تحدث عنها في تغريداته السابقة، وفي مقدمتها مكافحة الفساد، والحفاظ على سيادة العراق”.

وأوضح أن “الصدر سيبقى متابعاً لأداء حكومة الزيدي خلال المرحلة المقبلة، وسيمنحها فرصة لإثبات قدرتها على تنفيذ إصلاحات حقيقية، خصوصاً في ملفات الفساد وحصر السلاح بيد الدولة وتقليص التدخلات الخارجية”.

وفي هذا السياق، يعتقد العطواني أن “الصدر يدرك خطورة المرحلة الحالية، وربما ينظر إلى حكومة الزيدي بوصفها فرصة لمنع انهيار مؤسسات الدولة أو دخول العراق في حالة فوضى سياسية وأمنية جديدة”.
وأضاف أن “التيار الصدري لن يسمح بإعادة العراق إلى المربع الأول، لذلك فإن الاتصال قد يحمل أبعاداً استراتيجية تتعلق بالحفاظ على استقرار الدولة، وليس مجرد تهنئة سياسية عابرة”.

رسائل إلى الداخل والخارج

ويقول مختصون إن الاتصال حمل أيضاً رسائل متعددة إلى الداخل والخارج، إذ أراد الصدر التأكيد على أنه ما يزال لاعباً مؤثراً في المعادلة العراقية رغم انسحابه من العمل السياسي المباشر..
كما يرى مراقبون أن تأكيد الصدر على “السيادة” ورفض “الإملاءات الخارجية” يعكس استمرار خطابه التقليدي الرافض لتحويل العراق إلى ساحة صراع إقليمي أو دولي، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأميركية والإقليمية على بغداد بشأن ملفات السلاح والفصائل والعلاقات الخارجية.

وبينما لم يعلن التيار الصدري أي موقف رسمي بشأن العودة إلى العملية السياسية، فإن الاتصال الأخير أعاد اسم مقتدى الصدر إلى واجهة المشهد العراقي مجدداً، وسط ترقب واسع لما إذا كان هذا التواصل سيمثل بداية انفتاح سياسي جديد أم مجرد رسالة دعم مبكرة لحكومة الزيدي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });