العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

الفساد تحت الضغط.. نواب في دائرة القلق مع تصاعد “صولة الزيدي” ورفع سقف المحاسبة

بغداد / عراق اوبزيرفر

تسود أوساط سياسية في العراق حالة من القلق والخشية المتزايدة مع تصاعد حملة مكافحة الفساد، التي توصف بأنها الأوسع والأكثر تشدداً في تاريخ البلاد، وسط تأكيدات بأنها لن تستثني أي طرف مهما كان موقعه. ويعبّر بعض النواب عن مخاوف من احتمال امتداد الإجراءات القانونية لتشمل ملفات قد تطالهم بشكل مباشر، في ظل اتساع نطاق التحقيقات وتشديد مسار المحاسبة، ما جعل المشهد السياسي يعيش حالة ترقب حذرة لما قد تحمله المرحلة المقبلة.

اعتبر المحلل السياسي مجاشع التميمي أن حملة مكافحة الفساد في العراق دخلت مرحلة جديدة وأكثر حساسية، ما انعكس على حالة من القلق داخل بعض الأوساط السياسية، خصوصاً لدى نواب يخشون من امتداد التحقيقات إلى ملفات قد يكون لهم ارتباط بها.

وقال التميمي في حديث لـ عراق اوبزيرفر، إن “هذا القلق لا يشمل الجميع، بل يتركز لدى من يخشى أن تمتد التحقيقات إلى ملفات قد يكون طرفاً فيها”. 

واضاف، انه “مع اتساع نطاق التحقيقات، تزداد التوقعات بإصدار قرارات جديدة لرفع الحصانة عن نواب آخرين إذا توفرت الأدلة وطلب القضاء ذلك، لأن الحصانة ليست وسيلة للإفلات من المحاسبة”. 

ولفت إلى أن “أكثر الملفات حساسية هي استرداد الأموال المنهوبة، إذ قد تمس شخصيات وقيادات سياسية نافذة، وهو ما قد يخلق أزمات سياسية ومحاولات لعرقلة الإجراءات”.

 وشدد التميمي، على أن “الفيصل سيبقى في النهاية هو القضاء والأدلة، وليس التسريبات أو الاتهامات الإعلامية”.

وكان قد أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، مشددا على وجود ما وصفهم “حراس أقوياء” على الأموال العامة، في إشارة إلى الأجهزة الرقابية والقضائية.

وفي إطار جهود استرداد الأموال العامة، وجهت الحكومة العراقية وزارة المالية بإنشاء حساب مخصص لإيداع الأموال المستردة من المتورطين في قضايا الكسب غير المشروع، مؤكدة استمرار التزامها الدستوري بحماية المال العام.

وأعلنت دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، أن الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال خارج البلاد، مما حال دون تمكن المتورطين في قضايا فساد من التصرف بها، مؤكدة -في بيان- أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد تلك الأموال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });