العراقالمحررتحليلاتخاصسياسي

مجبرٌ أخاك لا بطل ! بعد صولة الزيدي ..البرلمان يحاول مجاراة الحكومة ويستعد لاتخاذ سلسلة إجراءات تشريعية و رقابية لتحسين صورته

بغداد / عراق اوبزيرفر

في إطار مساعيه لتفعيل دوره الرقابي، يتحرك مجلس النواب لإسناد حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها الحكومة، عبر تعزيز أدوات المتابعة والمساءلة وتكثيف الرقابة على عمل المؤسسات، إلى جانب الدفع باتجاه إصلاح التشريعات ذات الصلة بما يسهم في حماية المال العام وملاحقة ملفات الفساد.
يؤكد عضو لجنة النزاهة النيابية، سعود الساعدي، أن الأولوية القصوى لمجلس النواب خلال المرحلة الحالية تتمثل في تفعيل دوره الرقابي باعتباره “السلطة الرقابية الأعلى” في البلاد، فيما أشار إلى وجود توجه لتشكيل لجان نيابية لمتابعة إجراءات مكافحة الفساد.
وقال الساعدي، في حديث لـ عراق اوبزيرفر، إن “التوجه العام داخل مجلس النواب يركز على متابعة ملف مكافحة الفساد، بما يسهم في النهوض بالعمل النيابي وتعزيز ممارسة الدور الرقابي، الذي يعد من أهم الوظائف الأساسية لمجلس النواب”.
وأوضح أن “المجلس يعتزم كذلك المضي بإقرار عدد من القوانين ذات الأولوية، من بينها قانون ضحايا الإرهاب وقانون الحشد الشعبي، إلى جانب قوانين مهمة أخرى ما زالت مؤجلة منذ الدورة النيابية السابقة”.
ويوم الاثنين الماضي، أكدت لجنة النزاهة البرلمانية، عزمها إشراك لجان فرعية لمتابعة عمل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بشكل دوري ومكثف أشبه بـ “إعلان حالة الطوارئ الرقابية”.
وذكر بيان للدائرة الإعلامية البرلمانية ان “لجنة النزاهة النيابية، استضافت الاثنين، رئيس ديوان الرقابة المالية ونائبيه وعدد من المدراء، لمناقشة الأداء الإداري والمالي لدوائر الديوان والمعوقات التي تعترض عمله.
وجرى خلال الاستضافة “طرح جدول أعمال مكثف تضمن مناقشة اهمية تعديل قانون ديوان الرقابة المالية والتعديلات المقترحة عليه، وركزت المداخلات على امكانية التحول من الرقابة والتدقيق اللاحق إلى التدقيق المسبق، فضلا عن معرفة اجراءات الديوان في الحوكمة والاتمتة وخطط تطوير عمله”.
وطرح اعضاء اللجنة تساؤلات عن اقتصار عمل الديوان على رصد المخالفات بعد وقوع الضرر والهدر في المال العام.
وشدد أعضاء لجنة النزاهة على “ضرورة أتمتة العمل الرقابي والتحول إلى التعامل الإلكتروني (الرقمنة) بدلا من المخاطبات الورقية لمعالجة بطء إنجاز التقارير الرقابية في التعامل مع الكم الهائل من الملفات في ظل قلة أعداد موظفي الديوان المفرغين للتدقيق”.
كما استعرض النواب بعض المخالفات وشبهات الفساد ودور الديوان الاستباقي في كشف تلك المخالفات، مشددين على ضرورة التقصي عن تضخم ثروات بعض المدراء والمسؤولين الذين حصلوا على تقييمات إيجابية سابقا.
وأضاف البيان “تناولت الاستضافة محاور خدمية ومالية تمس حياة المواطنين، أبرزها الاستفسار عن السند القانوني لاستيفاء رسوم مالية من المواطنين تحت مسميات مختلفة في دوائر الجوازات والمرور، والشركات الاستثمارية، ودوائر تسجيل الولادات والوفيات، فضلاً عن أجور زيارة المرضى في المستشفيات، اضافة الى التطرق لآليات الرقابة على إيرادات المنافذ الحدودية، وعقود الخصخصة في فحص البضائع، وصناديق الإعمار، وتقييم أداء المحافظات والوزارات في تنفيذ المشاريع المتلكئة.
من جانبه، لفت رئيس ديوان الرقابة المالية الى وجود تعارض مع قانون الديوان لا سيما مع هيئة النزاهة مما يتطلب اجراء تعديلات على القانون الحالي، مشيرا الى أن ديوان الرقابة المالية يرسل تقريرا شاملا بشكل سنوي الى هيئة النزاهة والادعاء العام والقضاء ولا يتدخل باجراءات الملفات المرسلة التي تحمل مؤشرات فساد، مؤكدا ارسال تقريره المتعلق بملفات وزارة النفط الى هيئة النزاهة.
وفي ختام الجلسة، أكدت اللجنة النيابية على عزمها إشراك لجان فرعية لمتابعة عمل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة بشكل دوري ومكثف أشبه بـ “إعلان حالة الطوارئ الرقابية”، كما أبدى نواب لجنة النزاهة استعدادهم الكامل لدعم الديوان تشريعيا لمواجهة أي ضغوطات قد تعيق عمله في حفظ المال العام، مؤكدين على استمرار المساءلة وانتظار الإجابات التحريرية الرسمية من الديوان على التساؤلات والملفات المطروحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });